الفضيلة التكاملية
........ الفضيلة التكاملية ............ ..........
هنا سنقوم بعرض تصور بسيط معتمد على معنى التكامل أو الـ integration في الرياضيات و كيف أنه ينطبق في نفس ذات التزامن - إن صح القول بذلك - مع أحد الأجزاء الكامنة في قلب معتقدات عددٍ من البشر .
لمن لا يعلم - من غير المتخصصين أو المهتمين - فالتكامل في الرياضيات يعني قيامك بتجميع مجموعة من العناصر ، لكن ما هو الذي يميز تلك العناصر ؟ ، تتميز تلك العناصر بصغرها الشديد جدا و الذي يتوازى مع معنى اللانهاية ، يمكن تصور ذلك من معضلة زينو و التي تظهر رد فعل جميل حين تعامل أغلبنا معها ، تتلخص تلك المعضلة في أنه لديك أحد أسرع العدائين و لديك سلحفاة تبتعد عنه بمسافة حوالي 10 أمتار - قد تكون وحدة القياس مختلفة تبعا لوحدات القياس التي كانت مستخدمة في أيام من قدم لنا تلك المعضلة ، لكن المهم هو أننا نعلم أن المسافة بين العدَّاء و السلحفاة تساوي 10 وحدات و تجاوزاً سنستخدم وحدة " المتر " - ، تفترض المسألة أن سرعة حركة هذا العداء = 10متر/ثانية ، و أن سرعة السلحفاة = 1متر/ثانية ، و المطلوب هو معرفة " متى " سيلتقيان ، بالطبع يمكن حل تلك المسألة باستخدام قواعد الجبر البسيطة من خلال افتراض أن الزمن الذي سيستغرقه كل واحد منهما لكي يلتقيان يكون متساويا و أيضا من خلال معرفة أن المسافة التي ستقطعها السلحفاة يمكن التعبير عنها بمتغير نسميه مثلا بـ " x " و أن المسافة التي سيقطعها العداء ستكون " 10+x " و تلكما المسافتين سيتم قطعهما في نفس الزمن ، و بمعلومية السرعات و بالتعويض عن الأزمنة المتساوية " t1 & t2 " بمعلومية أن " الزمن = المسافة/السرعة " لكلٍ منهما يمكن إيجاد قيمة المقدار " x " و الذي منه يمكن التعويض و إيجاد قيمة ذلك الزمن " و قد كان 10/9 ثانية " ،
لكن في أيام زينو لم تكن لديهم غالبا تلك الطرق الجبرية البسيطة في التعامل ، بدلا من ذلك فقد خطرت على زينو فكرة طريقة أخرى في محاولة حل تلك المسألة ، هذه الفكرة هي ما قدمت لنا مفهوم " المتتابعات الهندسية التناقصية " في أحد أثوابها الفلسفية الطابع .
ما قام به زينو ليس بالمعقد كما يتم التلويح به ، كل ما يحدث هو أن العداء يتحرك حتى النقطة التي تقف عليها السلحفاة ، لكن السلحفاة ليست ثابتة و بالتالي فهي ستتحرك مبتعدة عن العداء ، بالطبع سيقل الفارق بينهما ، و حين تكرار نفس ذات العملية " أي بجعل العداء يتحرك بحيث يقف على النقطة الثانية التي وصلت لها السلحفاة فإن السلحفاة ستتحرك نحو نقطة ثالثة مستغلةً لميزة التزامن و التي تتيح لها الحركة أيضا في نفس ذات الزمن الذي تحرك فيه العداء " ، سنقوم بعرض الفكرة بشكل عمليٍ أكثر ،
العداء سيقطع مسافة الـ 10 متر التي تفصل بينهما ، و حيث أننا نعلم أن سرعته = 10متر/ثانية فبالتالي سنعلم أنه قد استغرق ثانية واحدة للقيام بذلك ، بالطبع السلحفاة ليست ساكنة و ذلك لأن لها سرعة قدرها 1متر/ثانية ، بالتالي ستتحرك السلحفاة مسافة الـ 1 متر مبتعدة عن العداء ، بالتالي سيكون فارق المسافة بين العداء و السلحفاة " الآن " هو 1 متر بعد مرور تلك الثانية .
سنقوم بذلك مرة أخرى ، حيث سيتحرك العداء بمقدار ذلك الفارق الجديد - الـ 1 متر - و ذلك سيكون في زمن أقل من سابقه ، و سكون هنا حوالي 0.1 ثانية ، و حيث أن السلحفاة تتحرك بسبب ذلك " التزامن " بينها و بين العداء مع ذلك " الزمن " فبالتالي ستتحرك السلحفاة تاركةً فارقاً جديدا للمسافة بينهما و يكون هو 0.1 متر ، بالطبع نحن الآن نعلم أن الزمن المتراكم حتى " الآن الثانية أو الـ 2nd " هو 1.1 ثانية .
بتكرار ذلك مرة أخرى فالعداء سيتحرك بحيث يحاول تقليص هذا الفارق الجديد - الـ 0.1 متر - و سيتحرك في زمن قدره 0.01 ثانية للقيام بذلك ، و بفعل التزامن بينه و بين السلحفاة و بينهما و بين " إطاري زمنيهما " فإن السلحفاة ستقوم بتكوين فارق مسافة جديد بينهما و يكون هو 0.01 متر - بمعلومية أن سرعتها = 1 متر/ثانية - ، و في لحظة " الآن الثانية " تلك ، نعلم أن الزمن المتراكم حتى تلك " اللحظة " يساوي 1.11 ثانية .
بالطبع بتكرار تلك العملية سنجد أنه و في كل مرة يتم إضافة منزلة عشرية جديدة و ملئها بـ 1 ، بلغة الرياضيات يمكن القول أن قيمة تلك المنزلة = 0.1^n-1 حيث n هو عدد اللحظات المستخدمة في هذا النموذج ، بالطبع عند التعويض بـ n=1 ستجد أن الأس = الصفر و هو ما يعني إضافة أول ثانية كما نرى " +1 ثانية بتعبير أبسط " .
لكن لماذا عرضنا تلك المعضلة أصلا ، الغرض منها ليس مجرد عرض قضيتها - و التي تعتبر مشهورة بين دارسي فلسفة الرياضيات و المهتمين بها - و إنما هو لعرض ما يمكن أن نسميه بالـ ultimate smallest value و الذي بدوره يتبع قواعد النموذج الذي يكون هو أساسه الأدنى - حدسيا - ، فحدسيا عند المالانهاية سنجد أن هناك منزلة عشرية " نعتبرها الأخيرة مجازا " هي التي ستساهم في إنهاء ذلك التسلسل " اللانهائي " و هي التي ستجعل قيمة الزمن حين تلاقي كلٍ من السلحفاة و العداء = 10/9 ثانية ، يمكننا عرضها بصورة أبسط من خلال مقارنتها بالقيمة السابقة لها مباشرة و التي تساوي ((10/9)-(0.1^inf.-1))- مع العذر بسبب صعوبة الكتابة بالطريقة الصحيحة الأسهل و الغير معتمدة على أخذ -1 كعامل مشترك من القيمة الأصلية و ذلك بسبب ميل الـ editor لأسلوب الكتابة من اليمين إلى اليسار و تعميمه كـ main loop على كامل " كتلة الكتابة " بلا أي استثنائات
بالعودة إلى الموضوع ، لابد من العلم بأن .inf تعبر عن " المالانهاية الـ natural number " و هو في تصورنا الحدسي يعني " أكبر عدد صحيح موجب أو أكبر عدد طبيعي "
و بأخذ القيمة (0.1^inf.-1) فسنجد أنها تمثل " أقل " عدد ممكن له التواجد في تلك المتسلسلة ، فالقيمة 0.1 يمكن التعبير عنها بشكل آخر و هو 1/10 ، و حين ضربه في ذاته فإن البسط سيظل مساويا للـ 1 أما المقام فسيتزايد ، فستجده يكون 100 ثم 1000 ثم 10000 و هكذا ، و مع ثبوت قيمة البسط و زيادة قيمة المقام فإننا سنجد أن " المقدار الكسري " قيمته تؤول إلى الصفر ، و حدسيا تم اختيار القيمة (0.1^inf.-1) باعتبارها " أقل الأقل " - ستلاحظ أن قولنا بـ " أقل الأقل " يعتبر دالة تضمين معنوية من الدرجة الثانية و هي تتشابه مع قولنا بـ " غاية الغاية أو الغاية من الغاية " - .
بأخذ تلك الصفة و تطبيقها على " البشر " كوحدات تفاضلية لما نسميه بـ " المجتمع " كما دَرجت تسميته - أي أنها تسمية دارجة - ، و يمكننا اعتبار أن " المجتمع " ينتج من " تكامل البشر " أي حصر مجموع البشر - رغم أن هذا الافتراض تنقصه الدقة و سنقوم هنا بمحاولة توضيح المعنى بشكل أدق - .
نحن نعلم أيضا " في الرياضيات و في العلوم الطبيعية البسيطة حين تطبيق قواعد الـ arithmetic " أنه لا يمكن جمع كميتين إلا إن كانتا من نفس النوع ، طول مع طول ، زاوية مع زاوية ، درجة حرارة مع درجة حرارة ، كتلة مع كتلة ، و هكذا ، - يمكننا القول بأن القواعد العامة تمثل الـ main loop على الـ global system الذي نقوم بدراسته ، و هذه الجملة الاعتراضية تهدف لإثراء الموضوع بمعلومة قد تبدو فرعية بالنسبة للموضوع الأصلي لكنه من الأفضل معرفتها و عرضها بدلا من تخبئتها كما يفعل عادةً من يريد أن يبدو متحذلقا و متفوقا في العلوم -
بالتالي فما سنقوم بجمعه هنا هو شي يبدو مشتركا بين البشر ، و هنا نحن نسميه حاليا " بالفضيلة المتداولة معنويا بين أغلب البشر الذين يقعون في النطاقات العادية المنتشرة و التي تتم عملية دعمها تربويا و إعلاميا في الأغلب " و التي تم تسميتها اختصارا في عنوان المقالة " بالفضيلة " رغم أن هذا الاختصار قد أفقد القدرة على إيصال جزء قد نعتبره مطلوبا إظهاره و الوصول إليه .
و بتجميع " كتل " تلك الفضيلة لدى هؤلاء البشر و باعتبار أن " كتلة الفضيلة " تمثل أصغر عنصر فضيلة تفاضلي و يختص به كل كائن بشري من هؤلاء البشر و باعتبار أنها من نفس النوع فهذا يعطينا أحقية إجراء عملية " التكامل " عليها بحيث ينتج لنا منتج يكون أكبر ، قد لا يكون أكبر من حيث مقدار الفضيلة ذاتها لكنه يكون أكبر من حيث مقدار " تقاطعات فضائل هؤلاء البشر و اشتراكهم فيها و في نطاقها " ، أي the number of intersections among these virtues بتعبير آخر ، يمكننا اختصار ذلك المعنى في تلك الكلمات الصغيرة و هي " الفضيلة التكاملية " و ذلك مع العلم بأن هذا المصطلح صغير الحجم ليس بدرجة دقة نظيره الذي عرضناه من قبل ، و لكننا سنستخدم الأصغر لضمان سرعة التداول و مع التأكيد على ضرورة معرفة معناه و مع التأكيد أيضا على أنه من الممكن إيجاد معانٍ أخرى من المحتمل أن يقبلها هذا " المصطلح الصغير " .
......
بعد أن قمنا بالتمهيد لأرضية تكوين مصطلح " الفضيلة التكاملية " فإنه سيكون من الممكن على من يحبون التعامل مع الـ major scale و يهتمون بما يتم تسميته بـ" المجتمع " و بما يتم تسميته بـ" الأمة " أن يتفهموا درجة انخفاض الدقة في تلك المسميات التي تتعامل مع طابع " الهوى " لدى الإنسان و الذي قد يجعله يهمل أنه يتعامل مع منظومة معلوماتية منخفضة الدقة و أنه يتجاهل ذلك تماما ، كيف يمكن للمنظومة المعلوماتية الكبيرة أن تكون منخفضة الدقة ؟ ، يشبه هذا رسم منحنى دائري نصف قطره 637470 متر باستخدام أوتار واقعة عليه بحيث يكون طول كل وتر منهم حوالي 30 متر ، الغريب هو أنه هنا سنلاحظ كيف أن إدراك البشر قد جعل الـ 30 مترا تبدو كما لو أنها تؤول إلى الصفر ، رغم أنه بخبرتنا فنحن ندرك عكس ذلك ، و نحن في الواقع نحتاج لدرجة الدقة الكبيرة التي نحتاجها و هي " يؤول إلى الصفر " جدا و نحن نسعى نحوها ، فتلك الـ 30 متر ستقوم بإلغاء توقيع العديد و العديد من نقاط المنحنى الأخرى ، و قد تكون هناك وحدات بشرية واقعة في نطاق درجته أقل من الـ 30 متر ، و الأدهى من ذلك إذا كان الرصد يعتمد على رصد الكتل الصحيحة من الـ 30 مترا و فقط ، هنا سنجد المعضلة التي نعرفها من فقدانٍ لِكم من المعلومات ، و هو ما سيؤثر بالضرورة على نتائج الرصد كما نرى .
........
لن نتطرق هنا الآن في وصف تلك " الفضيلة " سواء " التفاضلية " منها أو " التكاملية " ، هنا فقط كان عرضا لأهمية " دقة المعنى " حين التعامل مع القضايا الـ major scale و التي لن تفلح درجات الدقة القليلة سوى في تكوين مسارات أحادية أو شجرية تقوم باستنزاف طاقات البشر في نماذجها منخفضة الدقة و أحادية المنحى و التي يغلب عليها غالبا " هوى الاعتقاد " و " المتزامن " مع عدم استيعاب و تطبيق " دقة المعنى " بالإضافة لمحاولة الوصول من خلال ذلك إلى التصورات التي يمكن أن ندعوها " مجازا " بالحكيمة .
........................
Enjoy
seeking 4 the best
.............................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/552706174837393
هنا سنقوم بعرض تصور بسيط معتمد على معنى التكامل أو الـ integration في الرياضيات و كيف أنه ينطبق في نفس ذات التزامن - إن صح القول بذلك - مع أحد الأجزاء الكامنة في قلب معتقدات عددٍ من البشر .
لمن لا يعلم - من غير المتخصصين أو المهتمين - فالتكامل في الرياضيات يعني قيامك بتجميع مجموعة من العناصر ، لكن ما هو الذي يميز تلك العناصر ؟ ، تتميز تلك العناصر بصغرها الشديد جدا و الذي يتوازى مع معنى اللانهاية ، يمكن تصور ذلك من معضلة زينو و التي تظهر رد فعل جميل حين تعامل أغلبنا معها ، تتلخص تلك المعضلة في أنه لديك أحد أسرع العدائين و لديك سلحفاة تبتعد عنه بمسافة حوالي 10 أمتار - قد تكون وحدة القياس مختلفة تبعا لوحدات القياس التي كانت مستخدمة في أيام من قدم لنا تلك المعضلة ، لكن المهم هو أننا نعلم أن المسافة بين العدَّاء و السلحفاة تساوي 10 وحدات و تجاوزاً سنستخدم وحدة " المتر " - ، تفترض المسألة أن سرعة حركة هذا العداء = 10متر/ثانية ، و أن سرعة السلحفاة = 1متر/ثانية ، و المطلوب هو معرفة " متى " سيلتقيان ، بالطبع يمكن حل تلك المسألة باستخدام قواعد الجبر البسيطة من خلال افتراض أن الزمن الذي سيستغرقه كل واحد منهما لكي يلتقيان يكون متساويا و أيضا من خلال معرفة أن المسافة التي ستقطعها السلحفاة يمكن التعبير عنها بمتغير نسميه مثلا بـ " x " و أن المسافة التي سيقطعها العداء ستكون " 10+x " و تلكما المسافتين سيتم قطعهما في نفس الزمن ، و بمعلومية السرعات و بالتعويض عن الأزمنة المتساوية " t1 & t2 " بمعلومية أن " الزمن = المسافة/السرعة " لكلٍ منهما يمكن إيجاد قيمة المقدار " x " و الذي منه يمكن التعويض و إيجاد قيمة ذلك الزمن " و قد كان 10/9 ثانية " ،
لكن في أيام زينو لم تكن لديهم غالبا تلك الطرق الجبرية البسيطة في التعامل ، بدلا من ذلك فقد خطرت على زينو فكرة طريقة أخرى في محاولة حل تلك المسألة ، هذه الفكرة هي ما قدمت لنا مفهوم " المتتابعات الهندسية التناقصية " في أحد أثوابها الفلسفية الطابع .
ما قام به زينو ليس بالمعقد كما يتم التلويح به ، كل ما يحدث هو أن العداء يتحرك حتى النقطة التي تقف عليها السلحفاة ، لكن السلحفاة ليست ثابتة و بالتالي فهي ستتحرك مبتعدة عن العداء ، بالطبع سيقل الفارق بينهما ، و حين تكرار نفس ذات العملية " أي بجعل العداء يتحرك بحيث يقف على النقطة الثانية التي وصلت لها السلحفاة فإن السلحفاة ستتحرك نحو نقطة ثالثة مستغلةً لميزة التزامن و التي تتيح لها الحركة أيضا في نفس ذات الزمن الذي تحرك فيه العداء " ، سنقوم بعرض الفكرة بشكل عمليٍ أكثر ،
العداء سيقطع مسافة الـ 10 متر التي تفصل بينهما ، و حيث أننا نعلم أن سرعته = 10متر/ثانية فبالتالي سنعلم أنه قد استغرق ثانية واحدة للقيام بذلك ، بالطبع السلحفاة ليست ساكنة و ذلك لأن لها سرعة قدرها 1متر/ثانية ، بالتالي ستتحرك السلحفاة مسافة الـ 1 متر مبتعدة عن العداء ، بالتالي سيكون فارق المسافة بين العداء و السلحفاة " الآن " هو 1 متر بعد مرور تلك الثانية .
سنقوم بذلك مرة أخرى ، حيث سيتحرك العداء بمقدار ذلك الفارق الجديد - الـ 1 متر - و ذلك سيكون في زمن أقل من سابقه ، و سكون هنا حوالي 0.1 ثانية ، و حيث أن السلحفاة تتحرك بسبب ذلك " التزامن " بينها و بين العداء مع ذلك " الزمن " فبالتالي ستتحرك السلحفاة تاركةً فارقاً جديدا للمسافة بينهما و يكون هو 0.1 متر ، بالطبع نحن الآن نعلم أن الزمن المتراكم حتى " الآن الثانية أو الـ 2nd " هو 1.1 ثانية .
بتكرار ذلك مرة أخرى فالعداء سيتحرك بحيث يحاول تقليص هذا الفارق الجديد - الـ 0.1 متر - و سيتحرك في زمن قدره 0.01 ثانية للقيام بذلك ، و بفعل التزامن بينه و بين السلحفاة و بينهما و بين " إطاري زمنيهما " فإن السلحفاة ستقوم بتكوين فارق مسافة جديد بينهما و يكون هو 0.01 متر - بمعلومية أن سرعتها = 1 متر/ثانية - ، و في لحظة " الآن الثانية " تلك ، نعلم أن الزمن المتراكم حتى تلك " اللحظة " يساوي 1.11 ثانية .
بالطبع بتكرار تلك العملية سنجد أنه و في كل مرة يتم إضافة منزلة عشرية جديدة و ملئها بـ 1 ، بلغة الرياضيات يمكن القول أن قيمة تلك المنزلة = 0.1^n-1 حيث n هو عدد اللحظات المستخدمة في هذا النموذج ، بالطبع عند التعويض بـ n=1 ستجد أن الأس = الصفر و هو ما يعني إضافة أول ثانية كما نرى " +1 ثانية بتعبير أبسط " .
لكن لماذا عرضنا تلك المعضلة أصلا ، الغرض منها ليس مجرد عرض قضيتها - و التي تعتبر مشهورة بين دارسي فلسفة الرياضيات و المهتمين بها - و إنما هو لعرض ما يمكن أن نسميه بالـ ultimate smallest value و الذي بدوره يتبع قواعد النموذج الذي يكون هو أساسه الأدنى - حدسيا - ، فحدسيا عند المالانهاية سنجد أن هناك منزلة عشرية " نعتبرها الأخيرة مجازا " هي التي ستساهم في إنهاء ذلك التسلسل " اللانهائي " و هي التي ستجعل قيمة الزمن حين تلاقي كلٍ من السلحفاة و العداء = 10/9 ثانية ، يمكننا عرضها بصورة أبسط من خلال مقارنتها بالقيمة السابقة لها مباشرة و التي تساوي ((10/9)-(0.1^inf.-1))- مع العذر بسبب صعوبة الكتابة بالطريقة الصحيحة الأسهل و الغير معتمدة على أخذ -1 كعامل مشترك من القيمة الأصلية و ذلك بسبب ميل الـ editor لأسلوب الكتابة من اليمين إلى اليسار و تعميمه كـ main loop على كامل " كتلة الكتابة " بلا أي استثنائات
بالعودة إلى الموضوع ، لابد من العلم بأن .inf تعبر عن " المالانهاية الـ natural number " و هو في تصورنا الحدسي يعني " أكبر عدد صحيح موجب أو أكبر عدد طبيعي "
و بأخذ القيمة (0.1^inf.-1) فسنجد أنها تمثل " أقل " عدد ممكن له التواجد في تلك المتسلسلة ، فالقيمة 0.1 يمكن التعبير عنها بشكل آخر و هو 1/10 ، و حين ضربه في ذاته فإن البسط سيظل مساويا للـ 1 أما المقام فسيتزايد ، فستجده يكون 100 ثم 1000 ثم 10000 و هكذا ، و مع ثبوت قيمة البسط و زيادة قيمة المقام فإننا سنجد أن " المقدار الكسري " قيمته تؤول إلى الصفر ، و حدسيا تم اختيار القيمة (0.1^inf.-1) باعتبارها " أقل الأقل " - ستلاحظ أن قولنا بـ " أقل الأقل " يعتبر دالة تضمين معنوية من الدرجة الثانية و هي تتشابه مع قولنا بـ " غاية الغاية أو الغاية من الغاية " - .
بأخذ تلك الصفة و تطبيقها على " البشر " كوحدات تفاضلية لما نسميه بـ " المجتمع " كما دَرجت تسميته - أي أنها تسمية دارجة - ، و يمكننا اعتبار أن " المجتمع " ينتج من " تكامل البشر " أي حصر مجموع البشر - رغم أن هذا الافتراض تنقصه الدقة و سنقوم هنا بمحاولة توضيح المعنى بشكل أدق - .
نحن نعلم أيضا " في الرياضيات و في العلوم الطبيعية البسيطة حين تطبيق قواعد الـ arithmetic " أنه لا يمكن جمع كميتين إلا إن كانتا من نفس النوع ، طول مع طول ، زاوية مع زاوية ، درجة حرارة مع درجة حرارة ، كتلة مع كتلة ، و هكذا ، - يمكننا القول بأن القواعد العامة تمثل الـ main loop على الـ global system الذي نقوم بدراسته ، و هذه الجملة الاعتراضية تهدف لإثراء الموضوع بمعلومة قد تبدو فرعية بالنسبة للموضوع الأصلي لكنه من الأفضل معرفتها و عرضها بدلا من تخبئتها كما يفعل عادةً من يريد أن يبدو متحذلقا و متفوقا في العلوم -
بالتالي فما سنقوم بجمعه هنا هو شي يبدو مشتركا بين البشر ، و هنا نحن نسميه حاليا " بالفضيلة المتداولة معنويا بين أغلب البشر الذين يقعون في النطاقات العادية المنتشرة و التي تتم عملية دعمها تربويا و إعلاميا في الأغلب " و التي تم تسميتها اختصارا في عنوان المقالة " بالفضيلة " رغم أن هذا الاختصار قد أفقد القدرة على إيصال جزء قد نعتبره مطلوبا إظهاره و الوصول إليه .
و بتجميع " كتل " تلك الفضيلة لدى هؤلاء البشر و باعتبار أن " كتلة الفضيلة " تمثل أصغر عنصر فضيلة تفاضلي و يختص به كل كائن بشري من هؤلاء البشر و باعتبار أنها من نفس النوع فهذا يعطينا أحقية إجراء عملية " التكامل " عليها بحيث ينتج لنا منتج يكون أكبر ، قد لا يكون أكبر من حيث مقدار الفضيلة ذاتها لكنه يكون أكبر من حيث مقدار " تقاطعات فضائل هؤلاء البشر و اشتراكهم فيها و في نطاقها " ، أي the number of intersections among these virtues بتعبير آخر ، يمكننا اختصار ذلك المعنى في تلك الكلمات الصغيرة و هي " الفضيلة التكاملية " و ذلك مع العلم بأن هذا المصطلح صغير الحجم ليس بدرجة دقة نظيره الذي عرضناه من قبل ، و لكننا سنستخدم الأصغر لضمان سرعة التداول و مع التأكيد على ضرورة معرفة معناه و مع التأكيد أيضا على أنه من الممكن إيجاد معانٍ أخرى من المحتمل أن يقبلها هذا " المصطلح الصغير " .
......
بعد أن قمنا بالتمهيد لأرضية تكوين مصطلح " الفضيلة التكاملية " فإنه سيكون من الممكن على من يحبون التعامل مع الـ major scale و يهتمون بما يتم تسميته بـ" المجتمع " و بما يتم تسميته بـ" الأمة " أن يتفهموا درجة انخفاض الدقة في تلك المسميات التي تتعامل مع طابع " الهوى " لدى الإنسان و الذي قد يجعله يهمل أنه يتعامل مع منظومة معلوماتية منخفضة الدقة و أنه يتجاهل ذلك تماما ، كيف يمكن للمنظومة المعلوماتية الكبيرة أن تكون منخفضة الدقة ؟ ، يشبه هذا رسم منحنى دائري نصف قطره 637470 متر باستخدام أوتار واقعة عليه بحيث يكون طول كل وتر منهم حوالي 30 متر ، الغريب هو أنه هنا سنلاحظ كيف أن إدراك البشر قد جعل الـ 30 مترا تبدو كما لو أنها تؤول إلى الصفر ، رغم أنه بخبرتنا فنحن ندرك عكس ذلك ، و نحن في الواقع نحتاج لدرجة الدقة الكبيرة التي نحتاجها و هي " يؤول إلى الصفر " جدا و نحن نسعى نحوها ، فتلك الـ 30 متر ستقوم بإلغاء توقيع العديد و العديد من نقاط المنحنى الأخرى ، و قد تكون هناك وحدات بشرية واقعة في نطاق درجته أقل من الـ 30 متر ، و الأدهى من ذلك إذا كان الرصد يعتمد على رصد الكتل الصحيحة من الـ 30 مترا و فقط ، هنا سنجد المعضلة التي نعرفها من فقدانٍ لِكم من المعلومات ، و هو ما سيؤثر بالضرورة على نتائج الرصد كما نرى .
........
لن نتطرق هنا الآن في وصف تلك " الفضيلة " سواء " التفاضلية " منها أو " التكاملية " ، هنا فقط كان عرضا لأهمية " دقة المعنى " حين التعامل مع القضايا الـ major scale و التي لن تفلح درجات الدقة القليلة سوى في تكوين مسارات أحادية أو شجرية تقوم باستنزاف طاقات البشر في نماذجها منخفضة الدقة و أحادية المنحى و التي يغلب عليها غالبا " هوى الاعتقاد " و " المتزامن " مع عدم استيعاب و تطبيق " دقة المعنى " بالإضافة لمحاولة الوصول من خلال ذلك إلى التصورات التي يمكن أن ندعوها " مجازا " بالحكيمة .
........................
Enjoy
seeking 4 the best
.............................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/552706174837393
Comments
Post a Comment