كبسولة المتعة

.............. كبسولة المتعة .................... .................
استمتع ، Enjoy ، تلذذ ، Have Fun ، إنها كلمات تتخذ صيغة الأمر نجدها في لغات تعلمناها و علمنا بوجودها ، ربطناها بإحساس " موجبي النزعة " ، من هذا الإحساس " سنقوم باعتباره بشكل mathematical على أنه node أو نقطة " و سنقوم بتفريع bridges منها لكل ما نراه " جيدا لذيذا " ، قد يتم تسمية الـ bridges باسم آخر و هو edges و هي في النهاية كلمات تعني " فرع " أو " وصلة " و تقوم بالوصل بين الـ nodes أو النقاط
إذا أردت أن تعرف أكثر عن هذا التصور الـ mathematical فيمكنك البحث في موضوع الـ graph theory
.....
" المتعة هي الملاذ الأخير ، المتعة هي الحد الفاصل بين فقدان الاتزان الذي قد يكون حتميا ، المتعة هي ذلك المخدر الذي نستخدمه لكي نتمكن من تأجيل المحتوم ، المتعة هي مجرد وهم مرتبط بالشعور ، لكن صدقني ، المتعة هي المتعة "
في الجمل السابقة قمنا في كل جملةٍ بوصف " المتعة " من خلال إيجاد مُشَابَهَة بينها و بين " المخدرات " ، لكن ليس من خلال خاصية إدمانها و لكن من خاصية أنها هي تبدو كما لو كانت الحل الوحيد و المؤقت بالنسبة للإنسان بشكل ظاهر ، و هنا يمكننا القول بأننا و من منطلق " المتعة " فسنفتح المجال هنا لفهم ما يمكننا استخلاصه من خلال موضوع " المتعة "
......
بالتأكيد قد تكون قد استغربت من استمرار تكراري لتلك الكلمة " enjoy " أو " استمتع " ، بالقطع كنت تتساءل عن السبب ، يمكنك أن تعزوه إلى ما يسميه البشر بـ" التفاؤل " لكنني لست متفائلا ، يمكنك أن تعزوه إلى طبيعة " خيرة " لكنني لا أفهم حاليا ما هو معنى " الخير " لذلك فقد تجدني أتمكن من إخراج " عيوب " و " علل " في أشياء تبدو بلا علة مثل مثلا " جهاد النفس " كمثال .
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_3.html
ﻻ أفهم لماذا أفعل ذلك و أتمكن منه أو لربما أفهم لماذا ، لكن ما الفرق إذا و ما الداعي من معرفة ذلك ؟! - هذا سؤال هجين بين كونه استفهاميا لطلب المعلومة و بين كونه استنكاريا - ، فلو كنت أعلم و أفهم لما أغناني ذلك سوى في معرفة طبيعةٍ بشريةٍ بائسة ﻷحد الأشخاص و من المتوقع بأن هذا لن يغير كثيرا و إن غيَّر فإنه من المحتمل أن يؤدي إلى نقل هذا الشخص إلى مرحلةٍ من البؤس قد تؤدي إلى تخريب نظامه و لربما قد تؤدي إلى دعم إدراكه ، و لو كنت لا أعلم فلربما كان ذلك جيدا لي للحفاظ على مجرد استمرار أحد الكائنات البشرية - ﻻ أعني بكلمة " جيدا " المعنى المطبوع في أذهان البشر ، و قد تم استخدام هذه الكلمة لخدمة " تسهيل " إيصال المعلومة إلى البشر الذين يستخدمون اللغة العربية ذات الطبيعة التعبيرية و التي تسترق تشبيهات " مشاعرية " - و لربما أدى به ذلك " اللاعلم " إلى البؤس أو لربما ساعده أيضا على دعم إدراكه ، فمن يعلم ؟!
ﻻ يهم ، فالأهم هو أن " تستمتع " ، و لكن كيف ؟! ، أتملك كبسولة سحرية يمكنها حقا أن تساعدنا ؟! ، أوصلت إلى هذا الحل الذي لطالما بحث عنه بعضٌ من البشر ؟! ، ألم يكن هذا الحل مستعصيا حتى على من يعتبرهم البشر العاديون على أنهم " عباقرة " ؟!
لو كُنتُ صاحب نزعة " دعائية " لما ترددت فورا في أن أقوم بأخذ هذا الاستنتاج و استغلاله بشكل تجاري ، فالأمر لن يستغرق سوى حدود بضع من الأسابيع من العمل على إنتاج كتاب يتحدث عن هذا المعنى الكبسولي و يؤيده ، مع تركه ليأخذ وقته و يختمر ، قد أستمر في ذلك و أقوم بالدعوة إلى هذا المنهج " الجديد " من " التفكير " ، فالكسبولات everywhere و العالم مازال متعطشا لمزيد و مزيد من الهراء المحموم ، لكن ﻻ أعلم من هذا الكائن الأحمق الذي لطالما قام بتأنيبي على مجرد التفكير بذلك ، يسميه بعضهم بـ" الضمير " أو " حس العدالة " ، لكنني ﻻ أراه سوى أحد الحمقى الذين تعرفت عليهم ، فكل واحد منهم إما أنه ينعزل و أما أنه يختزل ، و ذلك الذي يسميه " البشر " بالضمير إنما هو أحدهم ، ﻻ أعلم كيف أو حتى لماذا له دائما - إن لم يكن أحيانا - سلطة التدخل
.....
قرار " المتعة " ، هل هو يستدعي بالفعل ؟!
بعد الشرح السابق - الذي يعتبر استعراضا بسيطا للقضية - سنجد أن تلك " المتعة " في الأغلب قد نتخذها كما لو كانت " كبسولات " و ندمنها ، و لهذا وجب أن يقوم بعض البشر بالتخصص في صناعة تلك الكبسولات ، لابد و أن يكون هؤلاء البشر لديهم إمكانات " عقلية " جيدة في صياغة الكلمات و العبارات و في تحفيز البشر و في جعل محور الموضوع يكون دائرا حولهم على الدوام ، فمن اللباقة و الإتيكيت إلى فن الإقناع إلى لغة الجسد إلى قوة العقل الباطن و ليس انتهاءا بالإمكانات اللامحدودة للعقل و الإنسان ، " جوة كل واهد كوة روهية " .
يمكنك أن تُعَدِدَ كل تلك المصادر ، يمكنك حتى أن تفهم كيف تبدو تلك النبرات متناسقة و متعددة ، بل إنه ليمكنني أن أخمن بأنه حتى كلماتي قد يتم تصنيفها تحت هذا الإطار الذي أقوم بإيضاح لامنطقيته من ناحية الـ 1st order logic ..
ففعليا - نظريا - لا يمكن للإنسان إلا التأثر من خلال بيئتين ، الـ internal world و هو ذلك العالم " الواهم " الذي من المحتمل أن يكون وهمه " وهما حقيقيا " أو " حقيقة واهمة " أو " وهم واهم " ، و هذا لا ينفي شيئا واحدا و هو بقاء الاحتمالات قائمة و مفتوحة على الدوام ، لكن تسرع البشر و رغبتهم في الركون إلى " الثبوت " في إدراكهم حتى يمكنهم أن يفهموا بطريقة يسيرة عليهم قد جعلتهم يغفلون أن " الحقيقة " قد لا تعدو مجرد شئٍ خاضعٍ للاحتمالات ، و بأن لنا بوابة غير مضمونة و هي " الإدراك " و الذي قد يكون مستقبلا للمعلومات و لكن بشكل مشوه ، يمكنك أن تفهم ذلك أكثر إذا ما فهمت أن إسقاط شكلٍ ثلاثي الأبعاد - dimensions of length - على شكلٍ ثنائي الأبعاد has also dimensions of length فإن " المسقط " سيكون بالضرورة شكلا مشوها و مختلفا عن الشكل الأصلي ، على الأقل هذا المثال الـ graphical يمكنه تقريب الصورة ،
البيئة الثانية و هي الـ external world و هي ما يمكننا فهمه من خلال أنه ما يحيط بنا و ما قد يؤثر علينا سواءً أحسسنا بأثره أم لم نشعر به ، بل إنه يمكن اعتبار ذلك الـ internal world إنما هو أحد أفرع ذلك الـ external world ، و الغريب هو أن ذلك الـ internal world قد يُخيَّلُ له بأنه مستقل بذاته عن باقي الـ external world ، رغم أننا في النهاية قد لا نعدو سوى مجرد تفاعلات ﻻ أكثر ، قد نكون نحن ، قد تكون حركاتنا ، قد تكون أفكارنا مجرد تلك التفاعلات التي تتبع أنماط الطبيعة ، قد تكون تلك " الحرية " أو حتى " فتات الحرية " إنما هي نتيجة تأثير نمطي - من كلمة نمط - تسببه الطبيعة فينا
سأسرد مثالا بسيطا ، منذ قديم الأزل و أنت ترى حكاما و محكومين و ترى جبايات و ترى حروبا و ترى ظلما و فسادا و ترى ما يتم تسميته بالنزعات الخيرة و ترى البشر تتحدث و الجراد و الفراشات تطير و ترى الأرض تدور حول الشمس و ترى النجوم في السماء الصافية و تشرب الماء و تأكل ، ترى من يتم إظهارهم لك على أنهم ينتمون لـ atmosphere المفكرين و من ينتمون لـ atmosphere الحكماء و ترى من ينتمون لـ atmosphere البسطاء و ترى أشكالا أخرى ، و لكن السؤال ، هل تلك الـ atmospheres حقا تستحق كل هذه الضوضاء السخيفة ؟! ، أهي صورة معبرة عن أحد أنماط الطبيعة ؟! ، أهي نتيجة تراكب بعض أنماط الطبيعة ؟! ، ما هي تلك الأنماط ؟! ، أيكون إدراكي " مشوها " حينما أشعر بأنني قد تمكنت من الإمساك و الفهم ﻷحد تلك المعاني ؟! ، هل أنا حقا أفهم ما أفهم ؟! ، لماذا أعتمد على التساؤل و استقبال المثيرات على " إدراكٍ " قد يكون مشوها ؟! ، أيساهم هذا التشوه في فهمي لتلك الطبيعة أم أنه مجرد فخ سيبعدني عن فهمها أم أن هناك مزيجا بين ذلك الفخ و بين بعض الفهم الفعلي - الذي قد لا أعلم حقيقةً مدى تطابقه بالطبيعة فعليا و فهمه لها بذاتها - ؟! ، ألابد من أن يكون إدراكي " مشوها " لكي أتمكن من فهم تلك الأنماط - إن تواجدت - ؟! ، ثم السؤال الآخر
لماذا ينتشر نمط التساؤل ذلك الذي أستخدمه بين بعض الناس ؟! ، فالنمط هو النمط و لم يتزحزح عن الوجود في طبيعة بعض البشر ، في أزمنة البشر الكلاسيكية ستجد هؤلاء " المتسائلين " و ستجد من يعادون توجه هؤلاء المتسائلين ، ستجد آخذي الكبسولات و ستجد صانعي الكبسولات و ستجد الكبسولات و النماذج الكبسولية و ستجد المتسائلين و ستجد الكائنات الهجينة التي قد تتساءل و في نفس الوقت فهي تأخذ كبسولاتٍ أيضا ، ألا يتوقف هؤلاء البشر للحظة ليفهموا أنهم إنما يطبقون حرفيا ذلك البرنامج ؟! ، ألا يسعهم الوقت - و هناك من يعيش منهم بسنين تتخطى الـ 60 سنة كلاسيكية - في أن يقفوا ليتساءلوا عن ذلك ؟! ، أحقا نحن نتسم بالعمى و إن كنا مبصرين ؟! ، أحقا نحن مجانين و إن كنا عقلاء ؟!
أحقا ذلك التساؤل صعب على نفوسهم لدرجة أنهم يبتعدون في التفكير عنه كما يبتعدون عن التفكير في و عن الموت ؟! ، ترى لماذا حينما يفكرون في الموت فإنهم يستعيرون صورا قديمة تعتمد على استيراد الطبيعة الكمية " القياسية " بالأساس و ليست " المعنوية " لما نسميه بـ" الحسنات و السيئات " ؟!
" اتبع السيئة الحسنة تمحها " ، لربما ظن أحدهم بأن تلك السيئة هي ذلك الشئ القابل للعد الذي يدونه أحد الكائنات و المتواجد على يساره و بأن تلك الحسنة هي أيضا ذلك الشئ القابل للعد و الذي يدونه أحد الكائنات و المتواجد على يمينه - في صورة ميتافيزيقية مادية المسحة تقترب من الأسطورية و لا تقدم برهانا منطقيا -
ألا ترون بأننا كائنات " وهمية " ؟! ، أو لنقل بأن " إدراكنا " هو الواهم الذي لابد أن يكون واهما ، ربما هذا يعد مؤشرا لنا بأن " إدراكنا " يمثل " عالم الوهم " و الذي يتسم بالقدرة على الفهم ، ﻻ يهم فيما إذا طابق هذا الفهم نظيره في الواقع أم لم يطابقه ، لا يهم إن تمكن من الإشارة إليه أو لم يتمكن ، ﻻ يهم إن ضل الطريق أو اقترب من الشئ ذاته ففي النهاية فهو يقترب من ذات شئِ نفسه على الأقل ، ففي النهاية هذا الفهم إنما هو مجرد فهم سواء تطابق مع نظيره الذي يريد وصفه أو اقترب من ذلك أو لم يقترب ، و هذا المعنى " للفهم " إنما هو يبدو مختلفا عن المعنى البشري الاعتيادي الذي يعبر عن " أحد حالات الفهم " ، و هو شعورهم بأن ذلك " الفهم " يكون متطابقا مع نظيره في الواقع ، و في الواقع فهذه نتيجة طبيعة لكل كائن بشري يرغب في البحث عن " الإجابة الواحدة " و فقط ﻷي تساؤل ، و قد يجهل بأن إجابات الطبيعة قد تكون عديدة على مجرد سؤال ، و بأن المسار قد يكون " ثنائي القطبية " أو polar ، فالسؤال كما قد يأتي بالإجابة فإن الإجابة قد تأتي بتساؤلٍ أو أكثر
يبدو أن هذا ما هو إلا محض هراء ، فهو ينتهي بالضرورة إلى جعلك تشعر بذلك الذي نسميه بـ" الشك " ، ذلك الذي رسمنا عليه هالة من التحريم رغم أنه مجرد index إدراكي ، فالشك إنما هو معبر عن حالة الإنسان في " عالمه الواهم " حينما لا يعلم ما إذا كان ما في داخل " عالمه الواهم " مطابقا بشكلٍ فعلي لما يوجد في الواقع أو الـ external world من عدمه و حينما لا يعلم مدى اقتراب أو ابتعاد ما في عالمه الواهم من هذا الشئ الذي يريد أن يصفه ، و " الشك " ليس سيئا أو جيدا في ذاته إنما هو مجرد index إدراكي كما أسلفنا يعبر عن حالةٍ معلوماتيةٍ في ذهن الشخص أو في " عالمه الواهم " ، و للعلم فالوهم هنا ليس أيضا صفة سيئةً أو جيدةً بالأساس ، إنما هو مجرد وصف لمعنىً ما ، يمكننا تقريب معنى الوهم من خلال تصور أنه عبارة عن software يعمل داخل جهاز و يرى ما قد يتطابق أو لا يتطابق مع ما هو كائن بالفعل ، و الشك هو أداة معلوماتية قد تساعد الكائن البشري في أن يتجه أكثر نحو الدراسة و الاستماع و التعلم بالأساس لزيادة إلمامه بما يريد أن يعلمه
لكن ما علاقة كل ذلك بالمتعة ؟! ، يمكننا أن نلاحظ انتشار نمط من " التشاؤم الظاهري " على من يتسمون بالميل نحو التفكير و الشك ، حتى إن بعض البشر الساذجين ظنوا بأن " التفكير و الشك " هي أمور سيئة ، و قد اقترب بعضهم إلى حد تحريمهما في مجالات معينة
و هنا ظهر عنصر " المتعة " كمحاولة " عقلانية ظاهرية " لتلافي هذا التأثير ، بل إن زملائنا من محترفي صناعة الكبسولات قد استفادوا من ذلك و قرروا صناعة " كبسولات عقلانية المظهر " لكي تساعد هؤلاء " العقلانيين " أصحاب نزعة التفكير و الشك في الاستمرار في حياتهم و اعتبار تلك الكبسولات علامات مضيئة في مسيرتهم - كم نحن حقا بؤساء أغبياء - ، يمكنك أن تجد " المتعة " في ذلك الـ atmosphere الذي يقرر دعوة بعضهم بالعباقرة ، في البداية عليك بأن تجعل هؤلاء العقلانيين يشعرون باختراقهم بدرجة ما لحاجز " المعتقد " - و يتم تسميته تجاريا و ترويجيا بالدين - ، يمكنك أن تعرض لهم نموذج " مصطفى محمود " ، يمكنك أن تجعلهم يدخلون في الحركة المعلوماتية لـ" كتب دعم الاعتقاد بمسحة الثقافة " ، يمكنك أن تخبرهم بأنهم سيتخذون طريقا طويلا - و عليك بوضع خطٍ على كلمة " طويلا " ﻷن فيها إيحاءا بمعنىً يرون أنه سلبي و هو طريق الشك المتعب في نظرهم - ، سيعود بعضهم إلى ما يتم تسميته بـ" الحق " و قد تجدهم يدعمون تلك العودة من خلال " كتب دعم الاعتقاد " ، طريقة مبتكرة و جميلة و تبدو عبقرية بالفعل و تستمر و لا ينفك البشر عن الاستمرار في التمتع برؤاهم تلك ، - كلمات " مبتكرة " و " جميلة " و " عبقرية " هي كلمات ليست في محلها ، و هي هنا للدلالة على مدى كفاءة و استمرارية تلك الطريقة ، لكنها موجودة هنا حتى يتمكن القارئ العادي الذي يفهم العربية بجانبها المشاعري في أن يقترب من فهم المعنى الذي تحاول تلك العبارة الإشارة إليه - .
لربما دمجوا تلك " المتعة " بمزيد من تلك القراءة ، بمزيد من الحركة نحو " الصور الثابتة " ، بمزيد من " مراجعة اللامراجعة " و التي تعني لنا بأنهم يراجعون أنفسهم لزيادة اعتقادهم لا أكثر ، و لربما ساهمت تلك الكبسولة في استمرار الوضع ، حقا إن عالم الوهم ذاك عالمٌ يستحق الدراسة ، فيبدو أننا بهذا الشكل الذي ينتهجه هؤلاء البشر فإننا نكون أصحاب نزعة خطية تراكمية حينما يتعلق الأمر بإدراكنا
ستجد البعض الآخر يجدون تلك المتعة في استمرار استخدام الكلمات و الحركات ذات الطابع المتفائل الظاهري ، في إثباتِ واضحِ لقوة ميل المشاعر على أنفسهم
لكن السؤال ، ما المتعة في مجرد الحياة داخل نمط و الاعتقاد بأن ما يبثه ذاك النمط من atmosphere هو المعبر عن " الحقيقة " ؟!
أليست تلك لعبة شعورية ؟! ، أليست حركاتنا و انفعالاتنا تلك و التي قد تكون تافهة هي ما يسبب زيادة ذلك التشوه في " الإدراك " ؟! ، أنُصِّرُ على أن ندفع ضريبة راحتنا على حساب إدراكنا ؟! ، أمِنَ الحكمة أن أشتري راحتي من خلال تشويه إدراكي أكثر مما قد يكون مشوها عليه بالفعل ؟! ، ألسنا بشرا قادرين على التفكر أم نحن سنستمر في البقاء على ذلك النمط القديم ؟! ، أفي ذلك النمط حتمية ديموغرافية بأن تجد نسبة من قررت أن تختار أن تجعل راحتها ثمنا للبحث عن دعم إدراكها نسبة قليلة بين البشر ؟! ، أيكون ذلك النمط مفيدا لهذه النسبة الديموغرافية من ناحية زيادة دعم إدراكهم على الأقل ؟! - أيضا كلمة " مفيدا " لا أقصد بها المعنى البشري المتعارف عليه ، و وجودها أيضا إنما هو لتسهيل وصول المعنى الأقرب للأصلي إلى القارئ - .
........
في الفقرات السابقة تمت هنا - و بشكل مكررٍ أعلم ذلك على الأغلب - الإشارة و التوضيح على أقصى ما أمكنني في أن أقوم بتوضيح قصة الشك تلك .
أيضا فقد عرضت ملمحا من قضية " المتعة " و التي نتعامل معها نحن البشر ، و قد عرضت ذلك الجانب الكبسولي منها .
يمكنك أن تتفهم بأن حتى استخدامي لكلمة Enjoy إنما هو تعبير عن أحد قراراتي باستخدام تلك الكبسولة في أحد لحظات الانفعال بالوصول إليها - على شاكلة " وجدتها وجدتها " - و قد رأيت وقتها أنه من المحتمل أن يكون فيها الحل فعليا لتلك المشكلة المشاعرية التي قد يواجهها بعض هؤلاء الذين لديهم الميل إلى التفكير و الشك و الذي يجعلهم - ﻷسباب هم يعلمونها بالأساس أفضل مني - يرون بأن الحياة قد لا تستحق كل ذلك ، و ينخدع من حولهم - بفعل الدعاية و السذاجة - بأن هؤلاء الأفراد إنما هم مجرد مجموعة متشائمة و انتهى الأمر .
لقد أثبتت تجربة استخدام تلك " المتعة " كيف أننا نحن البشر كائنات تتردد بين كوننا آلات و بين كون إدراكنا سريع التأثر - و قد يمكننا أن نقول أيضا بأنه سريع التشوه - و ذلك بفعل تأثير مشاعرنا علينا ، لذلك كانت تجربة التعرف على " المشاعر " و " الأهواء " و " الهوى " تجربة تستحق المعرفة ، فمنها يمكننا أن نفهم - و إن لم يكن بالكلام - كيف تتحرك تلك المشاعر ، فبذلك قد يمكننا احتلالها في يوم ما ، قد يمكننا أن نجعلها تتحرك لمصلحتنا ، أو يمكننا قتلها إن توجب الأمر .
بالطبع - غالبا - سيخاف البشر العاديون من هذا الكلام ﻷنهم قد يرون فيه تهديدا لهم ، فهم يعيشون على المشاعر التي تضمن لبعضهم الأمان من جانب بعضهم الآخر ، - و لا تسألني كيف جمعت بين الكلمتين " بالطبع " و " غالبا " في جملة واحدة ﻷن الإجابة المباشرة ستكون هي " أنها جملة مبنية على المنطق الاحتمالي " و الذي يظهر في ‫#‏نظرية_الوهم‬ - ، فهم مثلا يرون بأن الحب ضروري ﻷنه يؤدي إلى زيادة دعم البشر لبعضهم ، لكنهم قد لا يدركون بأن هذا الحب يمكنه أن يتحول إلى إحباط و ربما إلى كره أو اكتئاب بالنهاية - و لا تكف قصصهم الرومانسية و كلماتهم و أشعارهم تخبرهم بذلك - ، و قد لا يفهمون ذلك ﻷنهم لا يريدون سوى الاستمرار على ما فهموه بالأساس ، لربما أدت مجرد معرفتهم بأن الإدراك قد يكون مشوها إلى سرعة اتجاههم لاعتناق المعتقدات و التصورات الراسخة - قد لا تكون تلك " المعتقدات " دينية بالضرورة فـ" المعتقد " كمعنى ينتمي لوصف حالة إدراكية قد يكون أدق من الناحية الوصفية - نظريا - من استخدام مصطلح " الدين " الذي يعتبر مجالا دراسيا آخر - ، لربما تربى هؤلاء البشر على ذلك النوع الذي يرونه ثابتا من المنطق ، ذلك المنطق الثابت أو الخطي الاتجاه ، لربما يسمونه مجازا بـ" منطق 1+1=2 " ، لربما لم يطلع هؤلاء على " منطق الاحتمالات " ، على فكرة " النمط " ، على دراسة " الإدراك " بدلا من البحث عن مجرد دعمٍ للاعتقاد ، و إذا تحركنا بناءً على الافتراض الذي ينص على أن " الحركة السليمة تأتي بالنتيجة السليمة " و الذي يبدو أمام أعينهم و إدراكاتهم على أنها " صيغة لقانون " رغم أنه قد لا يعدوا مجرد مهارة بشرية في اللغة يتمكن صاحبها حين إتقانها من أن يرسم للبشر ما يريد أن يجعلهم يشعرون بأنه " قانون " ، فإننا سنكون في إشكالية احتمالية عدم مطابقة ذلك " السليم " مع نظيره في الواقع ، أليس من المحتمل أن إدراكنا " مشوه " أصلا ؟! ، بل إنه قد يكون آليا أيضا باتباعه ذلك النمط من التفاعل مع تلك " الصيغ القانونية " كصيغة تلك الرسمة القانونية " الحركة السليمة تأتي بالنتيجة السليمة " ، لربما تلك الجملة تكون صحيحة على المستوى التجريدي الأقصى عند الـ ultimate logical state لكن كيف لنا بأن نعلم فعليا بأنها قد قررت " التنزل " لكي تنطبق بنفس تلك المثالية في المنطق البشري الـ 1st order ؟! و الذي تشوبه مخاطر زيادة درجة تشوه إدراكه و الناجم عما قد نسميه بـ" الأهواء " ، و ﻷجل ذلك
سأختم بالسؤال الآتي :
( هل أنا أفهم ما أعنيه حقا ؟! )
...................
the word of " Enjoy " is under questioning so it won't be used any more
seeking 4 the best
.........................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/559547220819955

Comments

Popular posts from this blog

هل السببية استقرائية أم استنباطية

هل ما هو ميتافيزيقي يعتبر ضمن المعرفة؟

حرب سرقة الأرواح