لغة المهلبية
.................. لغة المهلبية ......... ..................
إنسان : أنا جعان و مش لاقي حتى رغيف العيش
كائن هلامي : و ماله ؟! ( مستغربا ) ، متاكل مهلبية بدل العيش .
.....
من الممكن إسقاط هذا الموقف بسلاسة على مستوياتنا العقلية و الفكرية ، فحينما نطلب العلم الذي نحتاجه فإننا نفاجأ بمن يقومون بدعوتنا إلى تناول المهلبية بدلا من الخبز ، تناول اللامنطقي بدلا من المنطقي ، بل يبدو بأن منظر المهلبية اللذيذ قد أغرى الناس برؤيته و اشتهائه بدلا من السعي وراء الخبز الأساسي و المطلوب لهم لكي يتعلموه
لكن السؤال ، لماذا المهلبية ؟!
...
المهلبية هي أكلة قد تبدو بسيطة و قد تبدو باهظة أيضا من حيث حاجتها إلى الأرز و اللبن و السكر و اليد الماهرة و لثلاجة لدوام حفظها بحيث تكون طازجة و لذيذة
المهلبية لا تعتبر طعاما أساسيا لقوام حياة الإنسان ، بل هي تجربة طعام تقترب من الرفاهية عن الاحتياج ، و قد لا يكون الإنسان العادي بحاجة على الدوام لها .
بينما الخبز - في أدبيات مأكولاتنا - يعتبر من العناصر الأساسية في أغلب وجباتنا ، خاصة وجبات الغموس مثل الكشك و الفول و العدس ، و بخاصة الفول - قوام الحياة ﻷغلب قاطني تلك الأرض - .
يبدو أن تعاطينا مع العلم قد اتجه و بشكل غريب نحو " المهلبية " و هو ليس بالغريب حين مقارنة كل منهما بالآخر ، فالخبز قد يبدو بسيطا و غير جذاب بالمقارنة بالمهلبية ، رغم أنه أساسي أكثر لحياتنا
بالتالي فإن هذا سينقلنا إلى ما يمكن تسميته بـ" ثقافة المهلبية "
لن يمكننا وضع تعريف محدد لتلك الثقافة ، هذا ﻷن عملية تحديد اتجاهات البشر العقلية - خاصة من يميلون إلى أجواء atmospheres الثقافة الظاهرية ( و قد يكون الكاتب أحدهم بدرجة أو بأخرى ) - بحيث تكون أسرع من حركة تغير هؤلاء البشر و بحيث تكشف أنماط تحركاتهم
لكن يمكننا وضع بعض العلامات التي قد تدل على ذلك
منها مثلا موضوع " الحكم " ، أو تلك الكلمات الصغيرات التي يبدو عليها أنها epic ، و ﻻ بأس من بعض الـ applications لكي تظهر اهتمامك بالموضوع و بشكلٍ automatic
أيضا " كتب دعم الاعتقاد بمسحة الثقافة " و هو ما تم شرحه بالتفصيل هنا
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_89.html
أيضا ما يتم تسميته في أيامنا تلك بـ" التنمية البشرية " و ما اتصل بها من مواضيع .
إن كل هذا ليعكس كم نحن نتحرك في سبيل المهلبية و كيف أننا قد نرى المهلبية على أنها تتساوى مع الخبز في المكانة و الأهمية
بل أننا قد نبالغ و نرى أن تلك " المهلبية " إنما هي ذلك " الخبز المقدس "
...
فلنقم بتوضيح الأمر قليلا ، ما هي تلك اللغة ؟!
تعتمد تلك اللغة مستوىً ما من التجريد ، و البشر يقبلون هذا التجريد بفعل تعليمهم في المدارس النظامية أو تعليمهم على الطريقة النظامية ، نحن لا ننسى أننا قد بدأنا حيواتنا بدراسة الأعداد - و هو مفهوم تجريدي بالأساس و ليس بالبساطة الظاهرة له - ، كان تركيزنا على الكم ، و أغلب ما نتعلمه إنما يكون على مستوى التجريد - كتعلم الرياضيات - أو على مستوى السذاجة - كمناهج اللغة العربية مثلا - ، و بالطبع حيث أن " الزن ع الودان أمَّر م السحر " فقد نرى بأن المعلومات ذات الصورة المجردة قد تمتلك درجات عليا من المصداقية ، بشرط أن تتوافق مع الصور التي ألفناها من قبل بالأساس
مثلا خذ معي هذا المثال ، كلمة مثل " حب الخير " ، بالطبع قد يرى أغلبنا أنها جملة " بديهية " ، هذا يرجع إلى أننا تعلمنا - و بشكل غريب - أن التجريد لابد و أن يترافق مع " البداهة " ، و البداهة في مفاهيمنا المنطقية قد تعني deadend for the explorations & induction process أو تعني أنها تمثل عائقا في طريق عملية الاستكشاف - لما تبحث فيه - و الاستدلال
لكن بالعودة إلى الكلمة البسيطة المظهر " حب الخير " فإننا قد نجد أنفسنا واقعين في إشكالية ضرورة معرفة عن أي خيرٍ نتحدث ، ثم و بإعادة النظر و باستخدام مفهوم النسبية البسيط على معنى " الخير " - الذي قد يكرهه بعض البشر ﻷنه يمثل بالنسبة لهم انزياحا عن رؤاهم الاعتيادية الـ local - فإننا سنجد أنفسنا في ما يمكن تسميته بالدوامة ، و سبب الإحساس بوجود تلك الدوامة هو أن كل observation platform تكون عبارة عن local platform بالأساس ، و لذلك فإن البشر في سبيل محاولتهم البائسة في تخطي تلك المعضلة فقد قرروا بأن يجتمع جمع منهم على أرضية مشتركة ، لكن الغريب أن ذلك لم يقم بحل المشكلة ، فإذا كنت أنت في مجموعةٍ بشريةٍ ما فلا تنسى بأن هناك بشرا آخرين يتواجدون داخل إطارات جمعيات بشرية مختلفة عن مجموعتك ، بالتالي فإن تلك المحاولة لم تثمر كثيرا في حل تلك المعضلة ، بل إن الطريقة الساذجة التي أعرض بها هذا الحل ستبدو كما لو كان الكاتب يسعى من خلالها إلى إيجاد صيغة universal للمشكلة ، الواقع أننا لسنا بهذا التفاؤل الذي قد يظنه البعض ، فبالطبع نحن نعلم أن وجودك في أي " مجتمع بشري " لابد له من ضريبة - و أرجو ألَّا تقوم بتفسير كلمة " مجتمع " بمعناها الاعتيادي القومي - ، و بالطبع فإن الفضيلة لا تنبع بالضرورة من الاجتماع البشري ، و بالتالي فإن الكائن البشري الفرد ملزمٌ بضرورة فهم هذا الاجتماع البشري
بالطبع و بلا شك فإن اللغة التي تستخدمها تلك " المقالة " لغة " مهلبية " و ﻻ إنكار في ذلك
و السبب بسيط ، نحن هنا نتحرك على أرضية " مجردة " مع عدم الوعي بمفهومية " التجريد " من الأساس ، و اللغات " المهلبية " إنما هي لغات تعتمد على أرضيات تجريدية تشابه مع نفس ذات تلك الأرضيات التي تعاملت معها أثناء دراستك النظامية في بدايات حياتك في مناهج مثل مناهج الرياضيات و اللغة العربية
بالتالي فإننا و من خلال هذا التعامل الصدامي مع " ظاهر مبنى " الكتل المجردة فإنها قد فقدت حيويتها و فقدت غالبا ما تحتويه بالأساس من قيمة ، و حيث أن الهراء قابل للنشر اعتمادا على مظهره و قابليته للحركة فقد تحركت و انتشرت تصوراتنا رديئة الجودة و التي تظهر بتلك الصور " المجردة " ، بل إن سعينا نحو محاولة زيادة دقة عباراتنا و محاولة تغليب المنطق على الحدس أثناء صياغة العبارات إنما كان محاولةً للتعبير عن تلك المعضلة التي نعيشها
ﻻ يمكننا أن ننسى عبارات مثل " الوفاق الوطني ، التغيير ، نشر السلام ، الحب ، ... إلخ " ، كل تلك و غيرها من العبارات و المحاولات التجريدية المظهر و بخاصةً إذا ما كانت تخاطب مجرد مشاعر البشر الساذجة بطبيعتها قد أدى بنا إلى استمرار تخلفنا بالأساس ، فأصبحنا إما كائنات هلامية كذلك الكائن الذي يرى أن " المهلبية " إنما هي بديل للخبز ، أو كذلك الكائن المسكين الذي لم يجد من الخبز إلا الفتات
..........
الخلاصة : العيب مش من " الأداة " ، العيب من عدم فهمك لطبيعة الأداة
..........
أرجو أن يكون ذلك التوضيح به درجة من الإضافة و لو على سبيل التذكِرة بالأساس
...........................
seeking 4 the best
......................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/560892544018756
كائن هلامي : و ماله ؟! ( مستغربا ) ، متاكل مهلبية بدل العيش .
.....
من الممكن إسقاط هذا الموقف بسلاسة على مستوياتنا العقلية و الفكرية ، فحينما نطلب العلم الذي نحتاجه فإننا نفاجأ بمن يقومون بدعوتنا إلى تناول المهلبية بدلا من الخبز ، تناول اللامنطقي بدلا من المنطقي ، بل يبدو بأن منظر المهلبية اللذيذ قد أغرى الناس برؤيته و اشتهائه بدلا من السعي وراء الخبز الأساسي و المطلوب لهم لكي يتعلموه
لكن السؤال ، لماذا المهلبية ؟!
...
المهلبية هي أكلة قد تبدو بسيطة و قد تبدو باهظة أيضا من حيث حاجتها إلى الأرز و اللبن و السكر و اليد الماهرة و لثلاجة لدوام حفظها بحيث تكون طازجة و لذيذة
المهلبية لا تعتبر طعاما أساسيا لقوام حياة الإنسان ، بل هي تجربة طعام تقترب من الرفاهية عن الاحتياج ، و قد لا يكون الإنسان العادي بحاجة على الدوام لها .
بينما الخبز - في أدبيات مأكولاتنا - يعتبر من العناصر الأساسية في أغلب وجباتنا ، خاصة وجبات الغموس مثل الكشك و الفول و العدس ، و بخاصة الفول - قوام الحياة ﻷغلب قاطني تلك الأرض - .
يبدو أن تعاطينا مع العلم قد اتجه و بشكل غريب نحو " المهلبية " و هو ليس بالغريب حين مقارنة كل منهما بالآخر ، فالخبز قد يبدو بسيطا و غير جذاب بالمقارنة بالمهلبية ، رغم أنه أساسي أكثر لحياتنا
بالتالي فإن هذا سينقلنا إلى ما يمكن تسميته بـ" ثقافة المهلبية "
لن يمكننا وضع تعريف محدد لتلك الثقافة ، هذا ﻷن عملية تحديد اتجاهات البشر العقلية - خاصة من يميلون إلى أجواء atmospheres الثقافة الظاهرية ( و قد يكون الكاتب أحدهم بدرجة أو بأخرى ) - بحيث تكون أسرع من حركة تغير هؤلاء البشر و بحيث تكشف أنماط تحركاتهم
لكن يمكننا وضع بعض العلامات التي قد تدل على ذلك
منها مثلا موضوع " الحكم " ، أو تلك الكلمات الصغيرات التي يبدو عليها أنها epic ، و ﻻ بأس من بعض الـ applications لكي تظهر اهتمامك بالموضوع و بشكلٍ automatic
أيضا " كتب دعم الاعتقاد بمسحة الثقافة " و هو ما تم شرحه بالتفصيل هنا
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_89.html
أيضا ما يتم تسميته في أيامنا تلك بـ" التنمية البشرية " و ما اتصل بها من مواضيع .
إن كل هذا ليعكس كم نحن نتحرك في سبيل المهلبية و كيف أننا قد نرى المهلبية على أنها تتساوى مع الخبز في المكانة و الأهمية
بل أننا قد نبالغ و نرى أن تلك " المهلبية " إنما هي ذلك " الخبز المقدس "
...
فلنقم بتوضيح الأمر قليلا ، ما هي تلك اللغة ؟!
تعتمد تلك اللغة مستوىً ما من التجريد ، و البشر يقبلون هذا التجريد بفعل تعليمهم في المدارس النظامية أو تعليمهم على الطريقة النظامية ، نحن لا ننسى أننا قد بدأنا حيواتنا بدراسة الأعداد - و هو مفهوم تجريدي بالأساس و ليس بالبساطة الظاهرة له - ، كان تركيزنا على الكم ، و أغلب ما نتعلمه إنما يكون على مستوى التجريد - كتعلم الرياضيات - أو على مستوى السذاجة - كمناهج اللغة العربية مثلا - ، و بالطبع حيث أن " الزن ع الودان أمَّر م السحر " فقد نرى بأن المعلومات ذات الصورة المجردة قد تمتلك درجات عليا من المصداقية ، بشرط أن تتوافق مع الصور التي ألفناها من قبل بالأساس
مثلا خذ معي هذا المثال ، كلمة مثل " حب الخير " ، بالطبع قد يرى أغلبنا أنها جملة " بديهية " ، هذا يرجع إلى أننا تعلمنا - و بشكل غريب - أن التجريد لابد و أن يترافق مع " البداهة " ، و البداهة في مفاهيمنا المنطقية قد تعني deadend for the explorations & induction process أو تعني أنها تمثل عائقا في طريق عملية الاستكشاف - لما تبحث فيه - و الاستدلال
لكن بالعودة إلى الكلمة البسيطة المظهر " حب الخير " فإننا قد نجد أنفسنا واقعين في إشكالية ضرورة معرفة عن أي خيرٍ نتحدث ، ثم و بإعادة النظر و باستخدام مفهوم النسبية البسيط على معنى " الخير " - الذي قد يكرهه بعض البشر ﻷنه يمثل بالنسبة لهم انزياحا عن رؤاهم الاعتيادية الـ local - فإننا سنجد أنفسنا في ما يمكن تسميته بالدوامة ، و سبب الإحساس بوجود تلك الدوامة هو أن كل observation platform تكون عبارة عن local platform بالأساس ، و لذلك فإن البشر في سبيل محاولتهم البائسة في تخطي تلك المعضلة فقد قرروا بأن يجتمع جمع منهم على أرضية مشتركة ، لكن الغريب أن ذلك لم يقم بحل المشكلة ، فإذا كنت أنت في مجموعةٍ بشريةٍ ما فلا تنسى بأن هناك بشرا آخرين يتواجدون داخل إطارات جمعيات بشرية مختلفة عن مجموعتك ، بالتالي فإن تلك المحاولة لم تثمر كثيرا في حل تلك المعضلة ، بل إن الطريقة الساذجة التي أعرض بها هذا الحل ستبدو كما لو كان الكاتب يسعى من خلالها إلى إيجاد صيغة universal للمشكلة ، الواقع أننا لسنا بهذا التفاؤل الذي قد يظنه البعض ، فبالطبع نحن نعلم أن وجودك في أي " مجتمع بشري " لابد له من ضريبة - و أرجو ألَّا تقوم بتفسير كلمة " مجتمع " بمعناها الاعتيادي القومي - ، و بالطبع فإن الفضيلة لا تنبع بالضرورة من الاجتماع البشري ، و بالتالي فإن الكائن البشري الفرد ملزمٌ بضرورة فهم هذا الاجتماع البشري
بالطبع و بلا شك فإن اللغة التي تستخدمها تلك " المقالة " لغة " مهلبية " و ﻻ إنكار في ذلك
و السبب بسيط ، نحن هنا نتحرك على أرضية " مجردة " مع عدم الوعي بمفهومية " التجريد " من الأساس ، و اللغات " المهلبية " إنما هي لغات تعتمد على أرضيات تجريدية تشابه مع نفس ذات تلك الأرضيات التي تعاملت معها أثناء دراستك النظامية في بدايات حياتك في مناهج مثل مناهج الرياضيات و اللغة العربية
بالتالي فإننا و من خلال هذا التعامل الصدامي مع " ظاهر مبنى " الكتل المجردة فإنها قد فقدت حيويتها و فقدت غالبا ما تحتويه بالأساس من قيمة ، و حيث أن الهراء قابل للنشر اعتمادا على مظهره و قابليته للحركة فقد تحركت و انتشرت تصوراتنا رديئة الجودة و التي تظهر بتلك الصور " المجردة " ، بل إن سعينا نحو محاولة زيادة دقة عباراتنا و محاولة تغليب المنطق على الحدس أثناء صياغة العبارات إنما كان محاولةً للتعبير عن تلك المعضلة التي نعيشها
ﻻ يمكننا أن ننسى عبارات مثل " الوفاق الوطني ، التغيير ، نشر السلام ، الحب ، ... إلخ " ، كل تلك و غيرها من العبارات و المحاولات التجريدية المظهر و بخاصةً إذا ما كانت تخاطب مجرد مشاعر البشر الساذجة بطبيعتها قد أدى بنا إلى استمرار تخلفنا بالأساس ، فأصبحنا إما كائنات هلامية كذلك الكائن الذي يرى أن " المهلبية " إنما هي بديل للخبز ، أو كذلك الكائن المسكين الذي لم يجد من الخبز إلا الفتات
..........
الخلاصة : العيب مش من " الأداة " ، العيب من عدم فهمك لطبيعة الأداة
..........
أرجو أن يكون ذلك التوضيح به درجة من الإضافة و لو على سبيل التذكِرة بالأساس
...........................
seeking 4 the best
......................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/560892544018756
Comments
Post a Comment