خدعة " جهاد النفس "
لقد أقرت الطبيعة لنا سنة " انعدامية الكمال " ،
و تعني تلك " الحدسية " هو أنه لن يكون أي شئ كاملا أبدا ، فالكمال هو
تصور افتراضي لأحد المكونات التي تتذكرها عقولنا ، هذا المكون يشير لكيان
معنوي له كامل السُلطات و هو الوحيد الذي ندعوه بالكامل .
لكن
دعونا من هذا التفلسف الذي قد يبدو معقدا بعض الشئ و لننتقل لصلب الموضوع -
رغم أن هذا التفلسف السابق يشير لإحدى نقاط الضعف في معتقدات البشر و في
طرق اعتناقهم لها بالأصل و تفاعلهم معها -
........
يبدو
من العنوان أعلاه أننا هنا سنقوم بتفسيه ما نسميه اصطلاحاً بـ" جهاد النفس
" ، لكن هذا التسفيه لن يكون سوى على تلك الرسائل المشفرة التي نستخدمها
كالمعتاد للسيطرة على عقول البشر بها ، مع بقاء أهمية المصطلح و الذي سيتم
تعديل مساره من المسار الحالي القائم و المتداول حاليا .
ترى ، ما هو جهاد النفس ؟
سأخبركم
ما هو هذا المفهوم ، لكن ليس من منظور المتلقي و إنما من منظور المرسل أو
الواعظ ، جهاد النفس هنا يعني نقل المعركة إلى أرض عقلك ، ثم مطالبتك
بالالتزام بما أعطيه إياك من أوامر ، قد تكون تلك الأوامر تحت رايات مسميات
معروفة كالبعد عن المعاصي أو تحرير الذات من القيود أو الحرية الحقة أو
العفة أو غير ذلك من تلك الكلمات التي ليست سوى مجرد معاني و لكن البشر
اعتادوا على أن يقحموا مشاعرهم فيها و يتفاعلوا معها .
يمكن
تبسيط الأمر باستخدام تلك الجملة الاستفهامية : " كيف تدعوني للحرية و
تريد السيطرة على ما تراه عيناي و ما تسمعه أذناي و ما تقترفه جوارحي ؟!! "
.........
من
هنا وجب علينا فك ارتباط كلمة " جهاد النفس " من معناها الحالي و
المُستخدَم ، ثم البحث عن المعنى الملائم له بعيدا عن كل رغبات بعض البشر
السلطوية و التطفلية و التي تتم تحت راية المعنى الرائج لتلك الكلمة ، و
يكون عددٌ من البشر ضحايا بسبب اعتقادهم في المعنى الرائج لتلك الكلمة ، -
أو بمعنى أدق - بسبب اعتقادهم في أهمية الموضوع بالنسبة لهم و بسبب صورهم
الذهنية المسبقة و التي تساعد في تمهيد و تعبيد الطريق لذلك .
هنا
و بعد أن تمكننا من معرفة ذلك فإننا الآن سنكون " مخيرين فكريا " بعد أن
كنا " مجبرين فكريا " في السابق بسبب انعزال بيئاتنا و " الزن ع الودان "
من كل هذه الاعتقادات السابقة ، ذلك التخيير هو بين شيئين بسيطين ، إما
الاستمرار في الاعتقاد بصحة تلك الاعتقادات السابقة أو الانحلال منها و
البحث عن الأفضل منها .
من الممكن التفهم
الآن أن الأمر غير مقنع ، و نحن هنا لا نطلب الاقتناع و و هو ليس من غايات
هذا المقال أصلا ، الغاية هنا فقط هي مجرد عرض المعلومة ، و التي ربما قد
تفيد من يستخدمها و يتفهمها ، و في محاولة - قد تكون بائسة - من طرفي
لزيادة التوضيح أو لفك اللبس القائم سأعرض تعريفاً " تقريبيا " لمعنى جهاد
النفس الذي هو أفضل - نظريا - من سابقه القائم حاليا .
جهاد
النفس هو عملية تقوم أنت فيها بتقويم نفسك عن كل " خاطئ " صادر منها ، و
هي تتم بين المرء و ذلك الجزء منه الذي يصدر مسببات ذلك التصرف الخاطئ ، و
كعادة الجسم البشري في رفض كل غريب عليه فإننا ندرك ذلك الشئ " الخاطئ "
باعتباره " غريبا " ، أو يمكننا القول بأن العكس هو القائم ، و من هنا
سيظهر اللبس كالتالي :
أنت ترى الشئ الصادر عن ذاتك " غريبا " فتعتقد أنه " خاطئ " ،
ذلك
الشئ الغريب قد لا يكون ضارا لك و لكن و لأن الآلية النفسية مبرمجة على
مهاجمة ذلك " الغريب " فإنها ستقوم بمهاجمته و إن لم يكن بالفعل ضارا .
مفاهيم
الضرر و الخطأ مفاهيم نسبية ، بينما مفهوم الغرابة هو مفهوم يقترب من "
الإطلاق " و أقل في طبيعته النسبية عن سابقيه ، فمفهوم الغرابة هو مفهوم
قريب من مفهوم " اللامعلوم " ، فاللامعلوم حينما يكون معلوما فإنه يبدو "
غريبا " على الأغلب .
من هنا يمكننا الخروج بالتالي :
جهاد النفس لا يضمن بالضرورة تحسين النفس و الذات .
جهاد
النفس هو أحد الثغرات التي ستؤدي إلى نقل معركة السيطرة على عقلك إلى داخل
نفسك ، و لذلك فعلى الأقل يمكننا " النصح " بعدم إعطاء مفتاح " جهاد نفسك "
لأي " كائن ما كان " غير ذاتك ، لأنك إن سلَّمت مفتاحه لأحد غيرك فاحتمال
استغلاله لك و سيطرته عليك سيكون كبيرا .
يمكننا أيضا إضافة تلك المعلومة حين التعامل و هي :
external world is resourceful & buggy as well
و
تعني أن العالم الخارجي يتميز بأنه يحتوي على ما يمكنه مساعدتك فيما تحتاج
، و في نفس الوقت فإنه يحتوي على عناصر ضارة يتوجب عليك معرفتها و معرفة
كيفية التعامل معها .
أيضا لا تحكم على نفسك
بأدوات صنعها الآخرون و زرعوها بداخلك " مهما كانوا " ، و في حال
استخدامها فكن حذرا على الدوام و اعتبرها مجرد اقتراحات تأتي و تجئ ، قم
باستغلال ما تملك من إمكانيات مُلقيا وراء ظهرك تلك الأحاديث البالية عن
الثقة بالنفس من عدمها ، فهي مجرد تلاعبات بعواطفك .
الموضوع موضح بتفصيل أكثر هنا
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_70.html
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_70.html
.........
بنهاية الأمر أرجو أن يكون هذا " الإعلام " مفيدا من الناحية " النفسية " و " المعلوماتية "
.........................
Enjoy
:D
seeking 4 the best
:D :D :D :D
...............................................
لينك المقالة على الفيس بوك
Comments
Post a Comment