تمهيد المزيد في صنع العبيد ، راصد الراصد الراصد الراصد الراصد الراصد للراصد

.......... تمهيد المزيد في صنع العبيد ،
راصد الراصد الراصد الراصد الراصد الراصد للراصد ......... .......
هنا سنقوم بإعداد أرضية تمهيدية بسيطة في إطار " المعتقدات "
http://bestseeker.blogspot.com/2013/10/blog-post_3120.html
http://bestseeker.blogspot.com/2013/10/blog-post_20.html
من قبل قمنا بتوضيح أن " الهوى " هو من أهم العناصر المحركة لتصرفات الإدراك ،
http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_68.html
، أيضا في المقالتين أعلاه فإن إحداهما تحدثت بشكل مفصل عن كيف أن " الاعتقاد " و " الاقتناع " الذي يتسم بالثبات هو من ضمن أفضل الثغرات التي يمكن للبشر أن يتلاعبوا عليها ، و هي بالمناسبة ثغرة ليست بالجديدة ، نتجت عن كسل البشر في أن يضمنوا الغموض لذواتهم ، فكما نعلم فإن دافع البشر الذي نسميه بالفضول لديه دور مؤثر بلا شك ، كما لا ننسى أيضا ما يتم تسميته في أيامنا بـ" كلام الناس " و " انت مش شايف منظرنا قدام الناس هيكون ازاي " .
.....
لقد كان تفسير قضية " الاعتقاد " حين ذاك قائما على انعدام الـ critical thinking ، و هنا سنقوم بدعم ذلك التصور السابق وفقا لما وصلنا إليه من أن " الهوى " هو من مكونات البشر الإدراكية الرئيسة ، و يبدو أن هذا قد فاتنا أثناء التوضيح السابق المرتبط بما نسميه بالعقيدة - و بالمناسبة فمعنى العقيدة الذي تم استخدامه في المقالتين السابقتين أعلاه يشمل أي نوع من الاقتناع " الديني و المعرفي و العلمي و الهرائي و غيره " ، فهو يهتم بالدالة أو بالـ function بالأصل ، مُجرِّدا منها أي عناصر قد تشوش الصورة و تمنعنا من فهم و استخلاص العناصر الأصلية التي تكون المركبات -
السؤال ، لماذا نعتقد ؟ - و ليس لماذا " لابد " أن نعتقد ؟ ، فهذا السؤال يمكن لنا استخدامه للإيقاع بالضحية في الفخ و توجيه الرماح عليها - :
نحن " نعتقد " لأننا كائنات مبنية على الإدراك من خلال " المساقط " أو الـ projections ، أبسط مثال على ذلك هو إدراكنا للصور في البصر ، ماذا لو كان خط الضوء منحنيا في الهواء و سقط على العين ؟ ، ألا يُخيَّل للعين في البداية بأن الاتجاه الذي تحرك فيه شعاع الضوء كان عبارة عن خط مستقيم ؟ ، الغريب و الطبيعي معا هو أنه لكي ندرك بأن الخط الضوئي منحني فإننا نلجأ إما لنظرية أو لتجربة ، و النظرية تكون قائمة على حدس قائم من قبل على تجربة أو تجارب سابقة " كتجربة انكسار الضوء و التي من خلالها يمكن تصور أن الضوء ينكسر في الهواء بشكل لا متناه تقريبا لينتج بأن يكون مسار الضوء منحنيا "
و لأننا نحاول توحيد أو ترتيب الصور - و هي خاصية إدراكية غريزية بالأصل تساعدنا على زيادة درجة شمول تناسق الصورة - فإننا في البداية كنا معتقدين بأن الضوء يتخذ مسارا مستقيما ، ثم نبهتنا تجارب انكسار الضوء و حدسية المالانهاية - على الأقل - إلى أن مسار أشعة الضوء قد لا يكون عبارة عن خط مستقيم .
.......
ن و القلم و ما يسطرون ، علم الإنسان بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، تُرى لم علينا التركيز مع ذلك " القلم " فالأقلام كثيرة و رخيصة الثمن من حيث " النقد " و بعيدا عن كون النقد " وهما " أم لا فالأقلام منتشرة في المكتبات ، يمكنك أن تشتري القلم الذي تريد " قلم حبر - قلم سنون - قلم تحبير - ... إلخ " و لكل نوع منهم غايته التي من خلالها نستخدمه ، تُرى أيكون معنى القلم في تلك الكلمات التي نسعى هو معنى القلم الاعتيادي الذي نستخدمه ؟! ، لو كان الأمر كذلك فإنه لا يدل سوى على شيئين ، إما أن الكاتب قد تناسى و غفل و إما أن القارئ قد اتسطل ، و غالبا الأرجح هو الجواب الثاني ، فالقارئ يريد كل شئ واضحا رغم أن اللغة أصلا قوامها الرمز و الترميز و الـ pointers - بلغة المبرمجين - ، و الكاتب بالضرورة إن لك يكن متفهما لتلك الطبيعة فهو لا يستحق سوى أن نفهم منه مقاصده السطحية ، و حتى و إن كان الكاتب يقصد مقاصد سطحية فالأولى للقارئ أن يستفيد من النص الموضوع أمامه و يستخرج من بين جنباته معاني أخرى ، ألا يسمونه في بعض الأدبيات بالاشتقاق أو الاستخلاص أو تكوين المزيج أو كل تلك المعاني الثلاث من " الاشتقاق و الاستخلاص و تكوين المزيج " ؟! ، ألا يجوز لنا ذلك طالما هو متاح و في متناول اليد و لا يسبب سوى الأعراض الجانبية من الفهم و التدبر ؟! ،
الخلاصة هو أن هذا القلم ليس " قلم rotring أو steduler - أرجو أن تكون تلك هي التهجئة الصحيحة - أو أي نوع من الأقلام " ، إنه ليس حتى بقلم مادي نستخدمه ، هذا " القلم " هو دلالة على رمز يحوي معنى ، هذا المعنى يرتبط بمعاني الـ information و العلم و التعلم في صيغة مبسطة و سهلة يتمكن من خلالها من أراد فهم المبدأ أن يقوم بالـ import للـ module الذي نستخدمه و نحتاجه و نقوم ببناءه و الاهتمام به في سبيل استقاء العلم و فهم ما أقامه الله في الطبيعة من سننه " و لن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا " . لكن ما هي المشكلة إذا ؟!
لتوضيح ذلك فسنكون مضطرين لاسترجاع النموذج الحدسي المرتبط بالاتجاهات ، الحركة في اتجاه و الحركة في عكس ذلك الاتجاه - يمكننا تذكر ذلك فقط أثناء دراسة مبدأ العكس في الضوء - ، و منها يمكننا الوصول إلى أن التعامل مع المعلومات قد يحتاج لتطبيق تلك الحدسية ، فهناك من يحبون أن تكون المعلومات مرتبة و أحادية الاتجاه ، هذا قد نلمسه أثناء طرق الاستنتاج الرياضي الاعتيادي ، لكن و في نفس ذات الوقت تمت ملاحظة أنه يمكن أن نستنتج الشئ من خلال الحركة في الاتجاه المعاكس ، فلإثبات صحة صيغة معادلة رياضية ما - و التي تتبع قواعد الـ manipulation في الجبر - فإننا يمكننا التلاعب بها و تفكيكها حتى الوصول إلى الأصل الذي نبعت منه تلك الصيغة ، و هذه من ضمن الطرق المعروفة للاستنتاج و التي لا يتم استخدامها بشكل أساسي أثناء التعليم في الأماكن التي يتم تسميتها بالمدارس و لا يتم توضيح إمكاناتها و تجربتها و إتاحتها و إباحتها طالما هي تنتمي إلى جسد و روح العلم
بالعودة إلى " مبدأ العكس في الضوء " و بالعودة إلى حدسية " الاتجاه و الاتجاه المعاكس له " فإننا يمكننا ملاحظة قاسم مشترك بينهما ، كلاهما يعتمدان على نفس الأرضية في بناء شكليهما ، كلاهما يحملان نفس المبدأية رغم أنهما في الوضع الاعتيادي يبدوان بعيدين تمام البعد عن بعضها و ذلك بسبب الطريقة التي تم تدريبنا على اتباعها " خوارزمية استخدام الأجزاء و الأجزاء و الأجزاء دون رؤية ما قد يحكمها و ما تشترك فيه و ما تسير في فلكه " و التي نسميها بـ " نظرية الجزر المنعزلة " أو بـ " وهم الانفصال " ، لا يمكن أن نقوم بحل معضلات العالم من خلال خوارزمية واحدة ، لا يمكن أن نعيش بدون أعضاء متعددة و تجد تلك الأعضاء تشترك جميعا في وجود أوعية دموية تمدها بما يلزمها من الغذاء و المواد المطلوبة ، لابد من وجود " المشترك " و " المختلف " ، لابد من وجود " التفاعل " و وجود " السنن " التي تقوم عليها تلك التفاعلات .
......
من خلال تلك الفقرة السابق عرضها و من خلال الفقرة التي سبقتها و التي تحدثت عن الاعتقاد يمكننا التحرك نحو محاولة فهم لماذا التبس علينا الأمر غير مدركين لتلك الطبائع التي تحكم الأمور ، خاصة ما يحكم أمور " المعلومات " و سننها و دستورها و أوصافها و أصنافها و طرق عرضها ، إن المعلومات هي من ضمن الأمور التي تحتوي على تلك المعضلة الأزلية التي نجد فيها أننا نقوم بوصف الشئ من خلال شئ مختلف عنه بالكلية و ليس من خلال ذاته و قد لا يكون هذا الـ pointer في الظاهر أو حتى في الحقيقة الفعلية مرتبطا به ، هذا الشئ قد يكون مادة أو تأثيرا أو حدثا ما أو حتى قصة كاملة - و التي نسميها في أدبياتنا بالأساطير و الحكايات - ، لكن لغاتنا و طرق تعاملنا مع المعلومات هي التي حتمت علينا ذلك لحكمة أن تجعلنا دائمي الترابط بما أقره الله في كونه ، و لولا أن لغاتنا تحتاج للرمز الذي يستقي شكله و صيغته من أمور قد تبتعد ظاهريا عن المعنى الذي ترمز له إلا دليلٌ على ضرورة و سنة ارتباط الطبيعة ببعضها و أيضا لما احتجنا إلى الاستزادة في العلم عن تلك الطبيعة حتى نتمكن من تقوية قدرتنا على نقل المعلومات و الاستفادة من تلك الظواهر الطبيعية ليس فقط من الناحية المادية الظاهرة و إنما أيضا من الناحية المعنوية ، بالتالي فإننا قد نجد أن " الضوء " و " الذزة " و عناصرهما و مشتقاتهما يمكن استخدامها كرموز على معاني " التأسيس " أو " التحسن " أو " زيادة القيمة " أو " النماء " مثلا ، رغم أن الضوء الفعلي لا يقوم سوى بتأثيراته الفيزيائية و أن الذرة الفعلية تكون من المكونات التي تساهم في وجود المادة ، إن تلك الترميزات هي التي تعطي الحياة لتلك العناصر الطبيعية التي تنتمي إلى عالم الكون و المادة ، بإدراكنا الذي يسير معنا تحولت تلك الأمور إلى حاويات و pointers للمعاني ، الأدق هو أن نقول pointers و ذلك لأن استحضار الرمز يعني الإشارة إلى ما يعنيه ذلك الرمز ، و كما ذكرنا سابقا فإن الغرض من الرمز هو تحسين القدرة على استحضار المعنى - الذي قد يكون مركبا - بمجرد لمسة شفهية أو كتابية أو رسومية بسيطة ، إن هذا يزيد من سهولة و يسر تداول المعلومات ، و قد نتج عن هذا التسارع أن تمكن بعض البشر من السير بالترميز إلى آفاق جعلت شطرا من البشر يقفون متعجبين من هذا المنتوج الذي يبدو كالطلاسم ، فالرموز غالبا ما تنشأ في عقول تتسم بمحدودية أعدادها و بمحدودية جماعات إنتاجها الفعلية ، بمعنى أبسط فإنك تجد أن المتداولين الفعليين و المنتجين الفعليين للرموز يكونون منعزلين و قليلي العدد أثناء قيامهم بتلك الحركة المعلوماتية ، أيضا انشغال البشر بأمور معاشهم و صعوبة ظروف حياتهم جعلت تركيزهم و شغلهم الشغال هو التركيز على البقاء في تلك الحياة ، بينما تتبع بعض البشر تلك الأصوات في دواخلهم و التي فتحت لهم هذا الطريق .
........
إن ما يمتلكه الرمز من بساطة القدرة على الـ import له هو ما سمح للبشر بالاستفادة من تلك الميزة التي تكمن في مبدأية الترميز ، و هي الأساس الذي قامت عليه لغاتنا التي تقوم على رموز لفظية و موازياتها المكتوبة ، و يمكن اعتبار الكتابة بالأصل نوعا من الرسوم التي تحفز البشر على أنها تحاول أن تصف شيئا أو صورة ما ، في الواقع فإن الكتابات و النقوش هي صور لتلك الأوصاف و تدفقات المعاني التي نحاول أن نرسمها ، و من أجل زيادة قدرة ما تحتويه تلك الرموز فإننا سنستخدم نفس المبدأية التي قامت عليها تسمية تلك المقالة " راصد الراصد الراصد الراصد الراصد الراصد للراصد " ، نقوم بعمليات من التضمين و التي قد تصل إلى حد تضمين رموز بداخل رموز و مع ضمان أن هذه العملية قابلة للإقامة و القيام بها مرة أخرى و بلا أي حد ذهني - افتراضي - في حال احتياجك للقيام بذلك ، يتشابه ذلك مع استخدامك لدالة مثل sin(sin(sin(sin(sin(sin(x و الواقع أن هذه الصورة هي توضيح للحالة الأعم و التي يمكن فهمها من خلال تلك الدالة sin(cos(cos(sin(sin(cos(sin(cos(x ، إن التطور اللغوي الطبيعي يسير بالضرورة طبقا لتلك المبدأية ، و هو الأمر الذي يدفعنا - بالحدس - إلى تصور أن المعاني ستضيع في غمرة كل هذا الترميز الذي تراكم على طبقات كما تتراكم طبقات الصخور الرسوبية بزيادة العمر و بمرور ما نسميه بالزمن عليها ، بالتالي فإن هذا يدفعنا - طبقا لنفس ذات التصور المرتبط بالصخور الرسوبية - إلى الحفر و إعادة كشف النقاب عن تلك المعاني الأصلية و محاولة فهم سير ما حدث و معرفة السيناريوهات التي أدت إلى تلك النتائج اللغوية التي تبدو بسيطة في ظاهرها و لكنها تحمل آثار أفعال البشر عليها منذ قيام البشرية و تعامل عناصرها مع اللغة و المعلومات ، يمكنك أن تلاحظ أن عملية " الحفر " تلك تتماثل مع حدسية " الاتجاه و الاتجاه المعاكس لذلك الاتجاه " ، فقيامنا بالحفر يعني - حدسيا - قيامنا بالتحرك في الاتجاه المعاكس للسيناريو و ذلك حتى نتعرف و نتوصل إلى الأجزاء القديمة و الأصلية التي ساهمت في تكون هذا السيناريو .
لكن هذا التصور عن تراكم طبقات الصخر الرسوبي هو تصور بسيط يقوم بإهمال أي تأثير خارجي قائم أثناء عملية الترسيب قد يؤدي إلى اختلاف ترتيب الطبقات عن التصور النظري الابتدائي المبني على انعزال الصخر الرسوبي عن أي عوامل أخرى - كوجود البشر أو الكائنات الحية على الصخر و قيامها بعمليات النحت على طبقاته بما يؤدي إلى تغيير السماكة الافتراضية لكل طبقة من طبقاتها - و لذلك فنحن بالإضافة إلى محاولة تكوين الصورة النظرية الأولى عن سبب نشوء وضعنا القائم المعقد نسبيا فإننا و لابد لنا أيضا من أن نفهم طبائع البشر الذين ساهموا في تكوين تلك المعضلة عن طيب أو عدم طيب خاطر ، عن اهتمام أو مجرد تلاعب ، عن شغف أو ربما نفاق ، عن حاجة أو ربما بدافعٍ لا معلوم .
تُرى من منا لديه الرغبة - قبل القدرة - على معرفة السيناريوهات التي حكمت و تحكم عملية الترميز تلك ؟ ، من لديه " الهوى " بأن يترك ما قامت عليه " الأهواء البشرية الغالبة " و التي نراها في النزعة نحو " الوضوح " بشكل متعجل ؟ ، إنه لمن المعلوم أنه من أجل زيادة دقة المعرفة بموضعٍ ما فإننا لابد من أن نقوم برصده أكثر من مرة حتى نتمكن من وضع التخمين الـ reasonable أكثر لهذا الموضع ، لقد حاد من ظن أن العلم قائم فقط على " الإجزام " فتوقفوا عن التقاط باقي الصور و التي قد تصدمهم بأن ما كان ليس هو ما يكون الآن ، إن الرغبة و " الهوى " في الثبات على تلك الرصدة الابتدائية و الاكتفاء بها يعكس تلك الرغبة التي تنبع عن شح الإنسان البليغ و هي التي تنبع عن اعتقاده بـ " حدسية الإضافة " و عن المزيج المكون من " حدسية الإضافة مع دالة الـ inverse " و التي أنتجت حدسية " النقصان " ، إنه يعبر عن إحدى أقصى درجات شحه على ذاته من خلال اكتفاءه بمجرد تلك الرصدة الواحدة ، و لأن الإنسان يهوى ذاته و يهوى ما يراه " موجبا " فإنه بالضرورة يبتعد عن ما يؤدي إلى ما يعتقد بأنه " يطرح و ينقص " منه ، بل إن الأمر يمكن له أن يتعقد و يرتقي ، فهناك من يكتفون بالرصدة الثانية و يتفاخرون بأنهم أعلى من هؤلاء المكتفين بالرصدة الواحدة ، و بالضرورة قد تجد من يتفاخرون بأنهم يمتلكون 3 رصدات و يتفاخرون بذلك فيما بينهم و على من يكتفون بالعدد الأقل من الرصدات ، و الغريب و الطبيعي في نفس ذات الوقت هو أن " هوى " كلٍ منهم يجعلهم يميلون إلى تسفيه أو تأليه من دونهم و من أعلى منهم - و لن أقول " على الترتيب " حتى لا أقوم بقتل أي احتمال ممكن - ، إن هذا يحدث وفقا لسنة التدافع الاعتيادية ، الأمر الذي يساهم و يساعد على اندثار أفكار و رؤى هؤلاء من قرروا القيام برصدات أكثر و ذلك الأمر يكون تلبيةً لمطالب ما تمليه عليهم ثقافاتهم و بيئاتهم و الجماهير المحيطة بهم من اللاعنين و المؤيدين على حد سواء ، و يساهم بالضرورة أيضا في تشويه الصور و المعاني الأصلية التي وُجِدَت تلك الرموز أصلا لغاية تعريفها و توضيحها للعالمين ، فكلا من أيد أو لعن - في نموذج تلك المعضلة التي نقوم بعرضها - كانوا يبحثون - بالمفارقة - عن نفس الشئ و بنفس الآلية و هو الوصول إلى تلك " الحقيقة الجلية " و بشكل متعجل ، هذا هو ما يفتح المجال إلى أن نؤكد على أن هذه هي الصورة القائمة لما يمكن أن نسميه بـ " الرغبة في الاعتقاد " ، هذا بالتالي لن يتيح للراغب في الاعتقاد سوى في أنه سيقوم إدراكه بجدولة و ترتيب ما يَرِدُ في عقله من معلومات و ذلك لجعلها تصب في مصلحة إثبات ما يرى سواء كان ذلك متطابقا مع ما هو قائم بالفعل أم هو مجرد أفكار يراها هو على أنها حقيقية ، الواقع أن التقسيم لما يسمى بالإيمان من خلال " علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين " هو مجرد تقسيم لليقين بشكل مجرد ، لا يتخذ أي طابع سلبي أو إيجابي ، لكن الراغب في الاعتقاد و الذي هو أصلا لديه " هوىً باليقين " فإنه لن يقوم بتفسيرها على هذا النحو " المجرد " ، و لذلك فقد وجدنا أنفسنا مضطرين لصياغة ‫#‏نظرية_الوهم‬ من أجل وضع أحكام أدق للمعلومات و التي تحاول أن تقترب إلى وضع أوصاف أكثر إنصافا من " نموذج اليقين " الذي لا يعتمد سوى على مجرد أحد عناصر نظرية الوهم و هو عنصر " الحقيقة " الذي هام به و هوى هؤلاء الذين رغبوا في الاعتقاد .
إن المعضلة تكمن في اختلاف تلكما الوجهتين في التعامل مع المعلومات ، فوجهة " نموذج اليقين " الذي نراه في الأدبيات الدينية بالصورة التي يتم تقديمها لنا اليوم هي محاولة تطبيع البشر على ذلك " اليقين " بما يعرضه لهم بما يريدون الاقتناع به ، بينما وجهة نظرية الوهم - كما نزعم - هي وجهة تهدف إلى المعلومات ذاتها و إلى إعلاء قيمة الإنصاف حين التعامل مع تلك المعلومات ، و من لوازم إحقاق ذلك الإنصاف هو التجرد من كل شئ يعتمد على الاقتناع و التفرغ لرصد الظواهر و تفسيرها و معرفة سيناريوهاتها و مساراتها ،
و الواقع أن " نموذج اليقين " مع إزالة تلك الوجهة الراغبة في الاعتقاد منه فإنه يتبدى لنا أنه نموذج مقبول للحكم على درجات اقتناع إدراكات البشر ، و الأدق هو أنه يمكننا تكوين المركبات التي قد تدل على أن " علم اليقين " هو نوع من " الحدس " أو المعلومات التي تعتمد على " الحدس " ، بالتالي فعين اليقين و حق اليقين هي مجرد دلالات على تأثيرات قد لا تعبر عن حقيقة الشئ المرصود و إنما هي محاولات لوصف الإدراك حينما يتملكه اليقين ، و قد تم توضيح ذلك حينما تحدثنا عن شعاع الضوء الغير مستقيم و المنحني المسار ، و بالتالي يمكن اعتبار " نموذج اليقين " هو مجرد نموذج إدراكي .
.....
مما سبق يمكننا الوصول إلى أن " هوى الاعتقاد " الذي وضحنا منشأه هو ما قاد إلى هذا الخلط بين " نموذج مجرد " و بين " هوى لتوجه معين " ، الواقع أن هذا المركب هو نتيجة طبيعية لا تستحق أي استحسان أو استهجان ، فهي مجرد نتيجة طبيعية لذلك التفاعل الكيميائي بين " المجرد " و " الهوى الذي يهواه الأفراد محل الدراسة "
إن ذلك الهوى بالاعتقاد قد أدى إلى التسرع الذي أدى إلى ذلك الخلط الذي قمنا بتوضيحه ، بالتالي فإنه قد ترك المجال مفتوحا للمساهمة في تشويه صور الرموز التي تعامل بها أصحابها منذ البداية ، فالقلم أصبحوا يرونه هو " قلم الكتابة " رغم أنه دل على معانٍ أعمق و تلمس جوهر إدراكنا لتلك الحياة ، و " النكتة السوداء " أصبحت " نكتة مادية " يأتي " الملاك " القادم من عالم " الغيب " ليقوم بتنظيفها كما ننظف الصحون و الملابس ، ياللهول أيكون الأمر بتلك البساطة المستحيلة ؟! ، لكنها في النهاية لا تعدو سوى مجرد ترميز لمعنى تم صياغته إما لأجل جعل البشر يستخدمون دالة التقديس أو لتوضيح قضية بسيطة ، فلأجل تلك التي يتم تسميتها بـ " الحقيقة " قد باعوا كل شئ بما فيه إدراكهم ،
إن ذلك الخلط بين " الرمز " و " الملموس " هو ما أدى إلى تلك المعضلة ، هو ما أدى إلى التلاعب بإدراكهم و جعلهم يرون الجانب البسيط البعيد تماما عن الغرض الرئيس للرمز ، فتلك الحكاية الرمزية عن " النكتة السوداء " إنما هي ترميز إلى دماثة الخلق و رجاحة الفكر منذ نعومة الأظافر ، و ربما ذلك الحديث عن " الفرق الضالة " هو مجرد توضيح مجازي بأنه لا يمكن احتكار ما يسمى بالحقيقة ، إن قصر الوعي عن قدرات اللغة من خلال استخدام " المجاز " هو ما أدى إلى القفز إلى تلك النتائج التعصبية المنحى و التي قد تنتج عن هدف يبدو نبيلا و لكنه في الواقع نابع عن " مركب " و " الهوى " هو من عناصره الأساسية و بالتالي تنتفي عنه هالته " الأخلاقية الظاهرية " و يصبح ذلك " الشعور الأخلاقي المظهر " مجرد " خدعة مشاعرية " ناتجة عن ذلك النوع من الهوى الذي تحدثنا عنه ، يمكننا استشفاف ذلك من خلال المقولة " بضع و سبعون شعبة " و هو عبارة عن رقم قد يتشابه مع قولنا " ف ستين داهية " ، إن الاستخدام الاعتباطي للأرقام اعتمادا على إحساسنا بالكبر و الصغر لهو من ضمن وسائلنا المجازية في إيصال المعنى ، الغريب هو ذلك الإصرار على " الرقم الاعتباطي " على أنه " رقم حقيقي جدا و مؤكد " ، " مثقال حبة من خردل " هو دليل آخر على ذلك التشبيه ، فالواقع أننا بالحدس قد وصلنا إلى ما نسميه بالـ ultimate smallest element ، و لأن إمكانيات و أدوات اللغة وقتها كانت تستخدم التشبيهات المادية الماكرومترية للدلالة على الكميات الصغيرة فقد ظهر ذلك التشبيه الدال على صغر الكمية ، الواقع أن هذا المعنى الحدسي هو قوام مبدأ الـ limits المبني عليه قواعد الـ calculus .
.........
في الختام يمكننا القول بأن ما سبق كان هو التمهيد لتكوين صورة قد تساهم في توضيح أسباب حيودنا عن " المعنى " و اتجاهنا نحو " ظاهر المبنى " ، فقدسنا الرموز و نصبنا الأصنام و أفسدنا العقول و أخفينا المعاني في سبيل جعل البشر محدودة المسار على أهواء بشر آخرين ، إن تلك الصور التي تقوم بإرهاب البشر عن استخدام الفهم و الحركة فيه و القيام بعمل عوازل للحفاظ على ما يعتقدون و لتغليفه لهو أسلوب تقليدي قد تمت عملية كشفه و الاستفادة من ثغرته منذ القدم ، و الواقع أنه لمن المعيب استمرار كثير منهم في الاعتماد على نفس النموذج الذي ثبت كونه غير ملائم و ثبت كونه غير جدير بالثقة لضرره ، و الواقع الأكثر بؤسا هو استمرار البشر على تربية صغارهم بناء على ذلك النموذج الذي علمنا أنه معيب من الأساس و على منعهم من استخدام إمكاناتهم و منعهم من اكتشاف طبائعهم بل و الإصرار على القيام بـ و مباركة و الإشراف على عمليات تغليفهم
.....................
Enjoy
seeking 4 the best
..........................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/550882075019803

Comments

Popular posts from this blog

هل السببية استقرائية أم استنباطية

هل ما هو ميتافيزيقي يعتبر ضمن المعرفة؟

حرب سرقة الأرواح