عن المتعة
إذا جعلت شرط استمتاعك شيئا عقلانيا مدعوما باستنتاج منطقي فإن قابليتك
لتقبل ذلك قد تنعدم فمع البوادر الأولى للعقلانية نبدأ برصد مساوئ الحياة
.. فالمتعة ارتباطها ليس بالعقلانية فقط و هي تشبه في ذلك التنفس الذي
يتحرك لا إراديا في العادة و يمكننا التحكم فيه إراديا في بعض الأحيان ..
فهي يمكن أن تأتي إليك من خلال مثير ما من الخارج لكن أيضا يمكنك استبطانها
من الداخل و تعلم كيفية اجتلابها .. لربما نتمكن من إلغاء " ضرورة ارتباط
المتعة (( دوما )) بأي مثير خارجي " .. سنسميها هنا حاليا " المتعة من
اللاشئ "
تبدأ المتعة باختيارها حتى بدون أي justification منطقي ليدعمها .. إن البداية تعتمد على اختيارك سواء دعمته أم لم تدعمه بمسوغ منطقي.
لابد أن تتكلم مع جانبك العقلاني - إن كنت ميالا لهذا النمط - لكي تطلب منه السماح بتمرير ثغرة الاستمتاع و قبول إمكانيتك للاستمتاع .. بعد ذلك ببساطة - إذا كنت عقلانيا أيضا - و اعتمادا على إدراكك بأن مشاعرك إنما هي أمر داخلي يخصك أنت وحدك فستفهم أنه يمكنك إلى حد ما مخاطبة هذا الجزء .. قم بطلب المتعة منه .. منطقيا فأنت تطلب المتعة من اللاشئ تقريبا لأن حدود منظومتك المنطقية تقف فعليا عندها و لا تتخطاها .. إن هذا " اللاشئ " -من الصورة المنطقية - هو منبع الاتصال بين منظومتك المنطقية و منظومة مشاعرك الأدنى منها و القابعة في الخلفية .. هذا " اللاشئ " يمكن تفسيره أحيائيا و بدقة ضمن وظائف الجهاز العصبي و لكن نظامك المنطقي قد لا يحتاج لتسويغ صوري منطقي طويل .. و حتى مع الوصف الأحيائي فهذا الوصف لن يعدوا سوى كمية من البيانات الموضوعة في نمط منطقي و تأثيرها النفسي قد يكون مجرد ملء فراغ ف الصورة قد لا نحتاج لملئه .. كمثل الفراغ في إطار الصورة و الذي يمكننا من تعليقها.
قد تحتاج لأرضية تمهيدية و لمصدر لإدخال صورة المتعة التي تريد تمريرها لمنظومة إدراكك و هي تكون من خلال مثير باعث على المتعة كالاستماع إلى موسيقى عذبة مثلا .. في هذه الحالة تحدث مع نظامك المنطقي بأنك تريد أن تستمتع .. إن المتعة ليست فقط غاية فالأهم هو أن تنطبع صورة " الحاضر " دوما بالمتعة .. بكل بساطة فانك تكون مستمتعا في كل ثانية و لحظة تمر عليك فالأهم هو أن تكون المتعة حاضرة في كل لحظة .. فأنت هو مصدر المتعة .. لابد أن تعلم بأن ينبوع المتعة يكمن داخلك .. إنها كنز مخبأة في أرض ذاتك .. إن المتعة شعور جواني ذاتي داخلي أناني محض كل ما عليك هو استخراجه و التنعم به .. إنه لمن نعم الله علينا أن أودع فينا هذا الينبوع و لم يجعله حتى مقرونا دوما بمثيرات خارجية .. بل إن خداع النظام المنطقي بأن المتعة تكون من خلال المؤثرات الخارجية بالأساس إنما هو محض سفسطة لا أساس لها من الصحة و تعتمد فقط على اندفاعنا إلى هذا العالم الخارجي .. هذا العالم مصدر البؤس و الشقاء .. كل ما ستحتاجه هنا هو شرارة خارجية لإشعال سيجارة المتعة الكامنة في ذاتك .
ملحوظة : لابد مع هذه المتعة أن تدرك بأن حياتك إلى زوال و بأن حتى تلك الذات التي تعيشها انت إنما هي ذات تافهة لا يتوقف عليها تقريبا شئ فالحرية إنما تأتي من تفاهة العنصر القابع في محيطه الواسع .. فلن يكون هذا العنصر حرا مالم يكن تافها و إننا لسنا أحرارا بالكامل لأننا لسنا تافهين بالكامل .. إن هذه المتعة المحضة - المتعة لذاتها - هي الأرضية الإيجابية التي عليها تبني تصوراتك فنحن لسنا مميزين مهما تميزنا.
إن هذه المتعة قد تكون هي الشفاء من الضغائن و الرواسب النفسية فهي كالمكنسة تكنس الأرضية المشاعرية و تدعم اتزانها و ترى بأن الانفعالات النفسية المسببة للضغينة إنما هي نابعة من ذات تافهة و بالتالي يمكننا استتفاه و استحقار تلك الانفعالات المبالغ فيها من طرف الذات التافهة .. فالموضع السليم للذات التافهة هو بأن تكون متمتعة باستمتاعها.
بهذا تسمو الذات التافهة على أرضية متعتها فلا يعكر صفوها أي شئ تقريبا و تتفرغ بالتالي إلى أرض العقلانية لدعمها.
تبدأ المتعة باختيارها حتى بدون أي justification منطقي ليدعمها .. إن البداية تعتمد على اختيارك سواء دعمته أم لم تدعمه بمسوغ منطقي.
لابد أن تتكلم مع جانبك العقلاني - إن كنت ميالا لهذا النمط - لكي تطلب منه السماح بتمرير ثغرة الاستمتاع و قبول إمكانيتك للاستمتاع .. بعد ذلك ببساطة - إذا كنت عقلانيا أيضا - و اعتمادا على إدراكك بأن مشاعرك إنما هي أمر داخلي يخصك أنت وحدك فستفهم أنه يمكنك إلى حد ما مخاطبة هذا الجزء .. قم بطلب المتعة منه .. منطقيا فأنت تطلب المتعة من اللاشئ تقريبا لأن حدود منظومتك المنطقية تقف فعليا عندها و لا تتخطاها .. إن هذا " اللاشئ " -من الصورة المنطقية - هو منبع الاتصال بين منظومتك المنطقية و منظومة مشاعرك الأدنى منها و القابعة في الخلفية .. هذا " اللاشئ " يمكن تفسيره أحيائيا و بدقة ضمن وظائف الجهاز العصبي و لكن نظامك المنطقي قد لا يحتاج لتسويغ صوري منطقي طويل .. و حتى مع الوصف الأحيائي فهذا الوصف لن يعدوا سوى كمية من البيانات الموضوعة في نمط منطقي و تأثيرها النفسي قد يكون مجرد ملء فراغ ف الصورة قد لا نحتاج لملئه .. كمثل الفراغ في إطار الصورة و الذي يمكننا من تعليقها.
قد تحتاج لأرضية تمهيدية و لمصدر لإدخال صورة المتعة التي تريد تمريرها لمنظومة إدراكك و هي تكون من خلال مثير باعث على المتعة كالاستماع إلى موسيقى عذبة مثلا .. في هذه الحالة تحدث مع نظامك المنطقي بأنك تريد أن تستمتع .. إن المتعة ليست فقط غاية فالأهم هو أن تنطبع صورة " الحاضر " دوما بالمتعة .. بكل بساطة فانك تكون مستمتعا في كل ثانية و لحظة تمر عليك فالأهم هو أن تكون المتعة حاضرة في كل لحظة .. فأنت هو مصدر المتعة .. لابد أن تعلم بأن ينبوع المتعة يكمن داخلك .. إنها كنز مخبأة في أرض ذاتك .. إن المتعة شعور جواني ذاتي داخلي أناني محض كل ما عليك هو استخراجه و التنعم به .. إنه لمن نعم الله علينا أن أودع فينا هذا الينبوع و لم يجعله حتى مقرونا دوما بمثيرات خارجية .. بل إن خداع النظام المنطقي بأن المتعة تكون من خلال المؤثرات الخارجية بالأساس إنما هو محض سفسطة لا أساس لها من الصحة و تعتمد فقط على اندفاعنا إلى هذا العالم الخارجي .. هذا العالم مصدر البؤس و الشقاء .. كل ما ستحتاجه هنا هو شرارة خارجية لإشعال سيجارة المتعة الكامنة في ذاتك .
ملحوظة : لابد مع هذه المتعة أن تدرك بأن حياتك إلى زوال و بأن حتى تلك الذات التي تعيشها انت إنما هي ذات تافهة لا يتوقف عليها تقريبا شئ فالحرية إنما تأتي من تفاهة العنصر القابع في محيطه الواسع .. فلن يكون هذا العنصر حرا مالم يكن تافها و إننا لسنا أحرارا بالكامل لأننا لسنا تافهين بالكامل .. إن هذه المتعة المحضة - المتعة لذاتها - هي الأرضية الإيجابية التي عليها تبني تصوراتك فنحن لسنا مميزين مهما تميزنا.
إن هذه المتعة قد تكون هي الشفاء من الضغائن و الرواسب النفسية فهي كالمكنسة تكنس الأرضية المشاعرية و تدعم اتزانها و ترى بأن الانفعالات النفسية المسببة للضغينة إنما هي نابعة من ذات تافهة و بالتالي يمكننا استتفاه و استحقار تلك الانفعالات المبالغ فيها من طرف الذات التافهة .. فالموضع السليم للذات التافهة هو بأن تكون متمتعة باستمتاعها.
بهذا تسمو الذات التافهة على أرضية متعتها فلا يعكر صفوها أي شئ تقريبا و تتفرغ بالتالي إلى أرض العقلانية لدعمها.
.....................
اللينك على الفيس بوك
Comments
Post a Comment