المراتب
.......... المراتب ............... .................
أعطني نسبة مئوية عن مدى رضاك عن نفسك ، ما هو تقديرك من 1 لـ 10 عن سير العمل ؟ ، كيف هو رضا والديك عليك ؟ ، فلان أفضل منك ، ..... إلخ من هذا النوع من الأسئلة الذي يركز بشكل أو بآخر على وجود تقدير كمي رقمي أو digital - و هي لا تعني " رقمي " بالمناسبة كترجمة حرفية و لكن تعني أن القياس يكون طبقا لكميات محدودة {0,1} ، {very high , high , medium, low , very low } و هكذا - ، نلاحظ أنه يكون واقعا على نظام بعدي واحد ( one dimensional system ) و هو ما يجعله متميزا بسهولة إدراكه لدى عقول البشر العاديين .
كنا قد تسائلنا من قبل هذا التساؤل ، " هل يمكن تلخيص الوجود في مجرد بعد واحد ( one dimension ) لتسهيل عملية التعاطي أم أنه لابد لنا أن نجلس على طاولة التلميذ لننهل ما وصلت إليه علوم البشر - و نحن معهم - في و عن الطبيعة ؟ "
و هنا يمكننا أن نصل إلى الآتي :
حين الجلوس على طاولة التلميذ فإن الأمر سيكون مرهقا جدا لدرجة قد لا يتمكن العديد من البشر من تحمل أعباءه ، فهم لا يميلون أصلا بطبيعتهم إلى ذلك و لذلك فإن اللائق لهم هو النموذج الإدراكي المبسط مهما كان ضعيفا في قدرته على رسم الصورة الأقرب للدقة لما يحتاجون أن يحكموا عليه ،
تساهم تلك العملية في تسريع عملية الموت أو الانهيار لبعض الكيانات أو بتسريع عملية نمو بعضها الآخر ، فمثلا الحكم من نظام اجتماعي على كيان فردي بأنه متميز أو متفرد أو متفوق يفتح له الفرص بالضرورة للنمو و الاستمرار ، و الحكم على كيان آخر بأنه سئ أو ساذج أو غبي يؤدي إلى محاولة إفناءه و إنهاءه ، قد لا يظن البشر ذلك ، قد يظنون بأن أحكامهم تؤدي إلى " تحسين " وتيرة الأمور ، لكنهم ﻻ يعرفون بأن ما يفعلونه بالفعل هو المساهمة في بناء و انهيار الكيانات سواءً شعروا أم لم يشعروا ، قد يكون فعل النبذ أو النفي مفيدا ﻹرسال الكيان المنبوذ إلى مكان يساهم في نموه ، و قد يكون فعل الاحتفاء ضاغطا على الكيان فيؤدي به إلى عدم قدرته على تحمل أعباء هذا الاحتفاء بالضرورة .
أيضا يأتي دور الغريزة التي تحرك الكائنات - و منها الكائنات البشرية بالضرورة - ، فلولاها لما تحرك هؤلاء البشر نحو أفعالهم ، قد يظن بعض البشر بأن تلك الحركة إنما هي من أجل التطور ، و لكن قد يأتي التساؤل ، إلى أين هذا التطور ؟ ، هل لابد أن تكون كل الأمور محدودة بأهداف ؟ ، إذا ما هو هدف الوجود من وجوده ؟ ، إذا كان الجواب هو التطور فإن التساؤل سيكون ما هو هدف ذلك التطور ؟ ، و قد ندخل في سؤال " ما هو الهدف من الهدف من التطور ؟ " ، قد يظن آخرون بأن الهدف هو من أجل محاسبة الكائنات البشرية على أفعالها ، لكن ما الهدف من كل هذه اللعبة مما نسميه بالبداية و النهاية ؟ ، قد يكون الجواب هو العبادة لكنه سيكون متبوعا بالسؤال " ما الهدف من تلك العبادة ؟ " و هكذا ستتابع الأسئلة لدرجة أننا سنرى أن القصة ستساهم في إظهار هرائية المبنى القادم من الأجوبة التي ترى الغائية في الأمور .
إن السخط أو الاحتفاء بأي نموذج لن يغير سوى ما سيغيره ، و ستبحث الأهداف القائمة عن محاولة لمط و تأجيل آجالها حتى تظل قابعة في عقول البشر ، لكن ماذا بعد تحقق الهدف - إن تحقق - ؟ ، هل ستكون هناك أهداف أخرى أم أن القصة ستنتهي كما تنتهي قصصنا الخيالية و حتى الواقعية ؟ ، ماذا لو فنيت الأهداف و أصبح الوجود قائما بذاته بلا هدف ؟ ، تبدو اللغة مخادعة هنا حينما نقول أن هناك انعداما للوجود رغم أن تجربة الانعدام في عقولنا هي تجربة وجودية بالأساس ، أبسط تساؤل فيزيائي هو تفريغ مكان ما من الهواء - الطريقة الكلاسيكية القديمة التي ظن بعض البشر أنها تساهم في تكوين العدم - ، ما كان البشر يحاولون القيام به هو إيجاد العدم بصورة تبدو أمامهم واضحة ، رغم أن العدم الحقيقي ﻻبد أن يكون إسقاطه على إدراكنا منعدما و بالتالي لن نتمكن من إدراك شئ منه أصلا و بالتالي سيكون من الهراء أن نتحدث عن العدم كما لو كان " موجودا "
يمكنك أن تفهم ذلك حين تكرارك بتمعن لهذه الكلمة لثلاث مرات على الأقل ( وجود انعدام الوجود ) ، قد تشعر بأن هذه الكلمة إنما تعبر عن هراء ، جرب مرة ثانية و كرر نفس تلك الكلمات ( وجود انعدام الوجود ) ، هل تشعر بالفعل بأن الجملة تبدو متناسقة و المعنى يبدو متناسقا أيضا و في نفس ذات الوقت هو يعبر عن الهراء أيضا ؟! ، العجيب في الأمر أن سبب التناسق إنما يعزو ﻷن تخيلنا الأقرب للدقة عن معنى " العدم " هو هذه الكلمة الهرائية ( وجود انعدام الوجود ) ، و إذا كان ذلك متحققا فهذا يعني أننا نعيش على قاعدة من القواعد المعطوبة منطقيا و التي نراها على أنها منطقية ، فمبدأ " الطاقة لا تفنى و لا تستحدث من العدم " مثلا يمكننا أن نضيف بعض الهراء و نقول بأن الطاقة تستحدث من العدم بتردد ﻻ نهائي و تفنى إلى العدم بنفس هذا المعدل فتظهر لنا الطاقة كما لو كانت ثابتة و كما لو كانت ﻻ تفنى - أي ثابتة - و كما لو كانت لا تستحدث من العدم ، لكن سيأتي سؤال ليكشف عن هرائية هذا الزعم و هو " ما مصدر أو هدف هذا التردد ؟ " - مع ابتسامة سمجة جميلة لطيفة - و قد يكون هناك جواب هرائي أيضا يقول بأن هذا التردد اللانهائي لديه تردد لا نهائي يقوم بتغليفه و هكذا بشكل لا نهائي حتى يمكن سد أي ثغرة يمكن أن تظهر - مع ضحكة تفضي بالعبقرية و الغباء معا -
نعود مرة أخرى إلى التساؤل القديم " هل يمكن تلخيص الوجود في مجرد بعد واحد ( one dimension ) لتسهيل عملية التعاطي أم أنه لابد لنا أن نجلس على طاولة التلميذ لننهل ما وصلت إليه علوم البشر - و نحن معهم - في و عن الطبيعة ؟ "
قد نراه يتأرجح فيما بين البساطة المصحوبة بضعف الدقة و التركيب المصحوب بالدقة الأكثر دقة أو تؤول إليها .
هذا يفتح أمامنا تساؤلين ، الأول عن مدى دقة الاعتماد على النموذج البعدي الواحد ( one dimensional system ) أثناء إصدار الأحكام و عن إمكانية وجود ما هو أدق و أكثر إنصافا منه ، و الثاني عن اللغة و مدى دقتها و قدرتها في إيصال المعاني
في النهاية نختم بهذا الرد في مقام الحديث عن اللغة :
" ضيف لدة إنه اللغة تعتبر أداة وصفية ، لكنها لم تصنع نفسها بالأساس لتجيب عن نفسها بنفسها و بالتالي محاولة وصف اللغة بذاتها - بافتراض إمكانية القيام بيها - هتكون مجهدة ، جرب العب بأي لغة و جرب تشوف اللي بيحركهم و جرب تشوف جمال اللعبة ، أظن اللي انا مضطر آسفا أpoint عليه بكلمة " الجمال " هوة اللي بيحوي جوهر اللعبة و اللي مش هتحتاج تتكلم حتى عشان تفهمه ، هوة هيكون مفهوم بالنسبالك ، من هنا هتكون معاك غالبا صنعة اللغة اللي بتصف ما حولك
و الأهم جرب انك تنبش عن الأرض بتاعتك و تدور عليها ، مش لازم بالعافية توصفها بكلمات ، المهم تفهم و تراجع فهمك دة كل شوية و تـ update "
....................................
seeking 4 the best
................................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/572554632852547
أعطني نسبة مئوية عن مدى رضاك عن نفسك ، ما هو تقديرك من 1 لـ 10 عن سير العمل ؟ ، كيف هو رضا والديك عليك ؟ ، فلان أفضل منك ، ..... إلخ من هذا النوع من الأسئلة الذي يركز بشكل أو بآخر على وجود تقدير كمي رقمي أو digital - و هي لا تعني " رقمي " بالمناسبة كترجمة حرفية و لكن تعني أن القياس يكون طبقا لكميات محدودة {0,1} ، {very high , high , medium, low , very low } و هكذا - ، نلاحظ أنه يكون واقعا على نظام بعدي واحد ( one dimensional system ) و هو ما يجعله متميزا بسهولة إدراكه لدى عقول البشر العاديين .
كنا قد تسائلنا من قبل هذا التساؤل ، " هل يمكن تلخيص الوجود في مجرد بعد واحد ( one dimension ) لتسهيل عملية التعاطي أم أنه لابد لنا أن نجلس على طاولة التلميذ لننهل ما وصلت إليه علوم البشر - و نحن معهم - في و عن الطبيعة ؟ "
و هنا يمكننا أن نصل إلى الآتي :
حين الجلوس على طاولة التلميذ فإن الأمر سيكون مرهقا جدا لدرجة قد لا يتمكن العديد من البشر من تحمل أعباءه ، فهم لا يميلون أصلا بطبيعتهم إلى ذلك و لذلك فإن اللائق لهم هو النموذج الإدراكي المبسط مهما كان ضعيفا في قدرته على رسم الصورة الأقرب للدقة لما يحتاجون أن يحكموا عليه ،
تساهم تلك العملية في تسريع عملية الموت أو الانهيار لبعض الكيانات أو بتسريع عملية نمو بعضها الآخر ، فمثلا الحكم من نظام اجتماعي على كيان فردي بأنه متميز أو متفرد أو متفوق يفتح له الفرص بالضرورة للنمو و الاستمرار ، و الحكم على كيان آخر بأنه سئ أو ساذج أو غبي يؤدي إلى محاولة إفناءه و إنهاءه ، قد لا يظن البشر ذلك ، قد يظنون بأن أحكامهم تؤدي إلى " تحسين " وتيرة الأمور ، لكنهم ﻻ يعرفون بأن ما يفعلونه بالفعل هو المساهمة في بناء و انهيار الكيانات سواءً شعروا أم لم يشعروا ، قد يكون فعل النبذ أو النفي مفيدا ﻹرسال الكيان المنبوذ إلى مكان يساهم في نموه ، و قد يكون فعل الاحتفاء ضاغطا على الكيان فيؤدي به إلى عدم قدرته على تحمل أعباء هذا الاحتفاء بالضرورة .
أيضا يأتي دور الغريزة التي تحرك الكائنات - و منها الكائنات البشرية بالضرورة - ، فلولاها لما تحرك هؤلاء البشر نحو أفعالهم ، قد يظن بعض البشر بأن تلك الحركة إنما هي من أجل التطور ، و لكن قد يأتي التساؤل ، إلى أين هذا التطور ؟ ، هل لابد أن تكون كل الأمور محدودة بأهداف ؟ ، إذا ما هو هدف الوجود من وجوده ؟ ، إذا كان الجواب هو التطور فإن التساؤل سيكون ما هو هدف ذلك التطور ؟ ، و قد ندخل في سؤال " ما هو الهدف من الهدف من التطور ؟ " ، قد يظن آخرون بأن الهدف هو من أجل محاسبة الكائنات البشرية على أفعالها ، لكن ما الهدف من كل هذه اللعبة مما نسميه بالبداية و النهاية ؟ ، قد يكون الجواب هو العبادة لكنه سيكون متبوعا بالسؤال " ما الهدف من تلك العبادة ؟ " و هكذا ستتابع الأسئلة لدرجة أننا سنرى أن القصة ستساهم في إظهار هرائية المبنى القادم من الأجوبة التي ترى الغائية في الأمور .
إن السخط أو الاحتفاء بأي نموذج لن يغير سوى ما سيغيره ، و ستبحث الأهداف القائمة عن محاولة لمط و تأجيل آجالها حتى تظل قابعة في عقول البشر ، لكن ماذا بعد تحقق الهدف - إن تحقق - ؟ ، هل ستكون هناك أهداف أخرى أم أن القصة ستنتهي كما تنتهي قصصنا الخيالية و حتى الواقعية ؟ ، ماذا لو فنيت الأهداف و أصبح الوجود قائما بذاته بلا هدف ؟ ، تبدو اللغة مخادعة هنا حينما نقول أن هناك انعداما للوجود رغم أن تجربة الانعدام في عقولنا هي تجربة وجودية بالأساس ، أبسط تساؤل فيزيائي هو تفريغ مكان ما من الهواء - الطريقة الكلاسيكية القديمة التي ظن بعض البشر أنها تساهم في تكوين العدم - ، ما كان البشر يحاولون القيام به هو إيجاد العدم بصورة تبدو أمامهم واضحة ، رغم أن العدم الحقيقي ﻻبد أن يكون إسقاطه على إدراكنا منعدما و بالتالي لن نتمكن من إدراك شئ منه أصلا و بالتالي سيكون من الهراء أن نتحدث عن العدم كما لو كان " موجودا "
يمكنك أن تفهم ذلك حين تكرارك بتمعن لهذه الكلمة لثلاث مرات على الأقل ( وجود انعدام الوجود ) ، قد تشعر بأن هذه الكلمة إنما تعبر عن هراء ، جرب مرة ثانية و كرر نفس تلك الكلمات ( وجود انعدام الوجود ) ، هل تشعر بالفعل بأن الجملة تبدو متناسقة و المعنى يبدو متناسقا أيضا و في نفس ذات الوقت هو يعبر عن الهراء أيضا ؟! ، العجيب في الأمر أن سبب التناسق إنما يعزو ﻷن تخيلنا الأقرب للدقة عن معنى " العدم " هو هذه الكلمة الهرائية ( وجود انعدام الوجود ) ، و إذا كان ذلك متحققا فهذا يعني أننا نعيش على قاعدة من القواعد المعطوبة منطقيا و التي نراها على أنها منطقية ، فمبدأ " الطاقة لا تفنى و لا تستحدث من العدم " مثلا يمكننا أن نضيف بعض الهراء و نقول بأن الطاقة تستحدث من العدم بتردد ﻻ نهائي و تفنى إلى العدم بنفس هذا المعدل فتظهر لنا الطاقة كما لو كانت ثابتة و كما لو كانت ﻻ تفنى - أي ثابتة - و كما لو كانت لا تستحدث من العدم ، لكن سيأتي سؤال ليكشف عن هرائية هذا الزعم و هو " ما مصدر أو هدف هذا التردد ؟ " - مع ابتسامة سمجة جميلة لطيفة - و قد يكون هناك جواب هرائي أيضا يقول بأن هذا التردد اللانهائي لديه تردد لا نهائي يقوم بتغليفه و هكذا بشكل لا نهائي حتى يمكن سد أي ثغرة يمكن أن تظهر - مع ضحكة تفضي بالعبقرية و الغباء معا -
نعود مرة أخرى إلى التساؤل القديم " هل يمكن تلخيص الوجود في مجرد بعد واحد ( one dimension ) لتسهيل عملية التعاطي أم أنه لابد لنا أن نجلس على طاولة التلميذ لننهل ما وصلت إليه علوم البشر - و نحن معهم - في و عن الطبيعة ؟ "
قد نراه يتأرجح فيما بين البساطة المصحوبة بضعف الدقة و التركيب المصحوب بالدقة الأكثر دقة أو تؤول إليها .
هذا يفتح أمامنا تساؤلين ، الأول عن مدى دقة الاعتماد على النموذج البعدي الواحد ( one dimensional system ) أثناء إصدار الأحكام و عن إمكانية وجود ما هو أدق و أكثر إنصافا منه ، و الثاني عن اللغة و مدى دقتها و قدرتها في إيصال المعاني
في النهاية نختم بهذا الرد في مقام الحديث عن اللغة :
" ضيف لدة إنه اللغة تعتبر أداة وصفية ، لكنها لم تصنع نفسها بالأساس لتجيب عن نفسها بنفسها و بالتالي محاولة وصف اللغة بذاتها - بافتراض إمكانية القيام بيها - هتكون مجهدة ، جرب العب بأي لغة و جرب تشوف اللي بيحركهم و جرب تشوف جمال اللعبة ، أظن اللي انا مضطر آسفا أpoint عليه بكلمة " الجمال " هوة اللي بيحوي جوهر اللعبة و اللي مش هتحتاج تتكلم حتى عشان تفهمه ، هوة هيكون مفهوم بالنسبالك ، من هنا هتكون معاك غالبا صنعة اللغة اللي بتصف ما حولك
و الأهم جرب انك تنبش عن الأرض بتاعتك و تدور عليها ، مش لازم بالعافية توصفها بكلمات ، المهم تفهم و تراجع فهمك دة كل شوية و تـ update "
....................................
seeking 4 the best
................................................
لينك المقالة على الفيس بوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/572554632852547
Comments
Post a Comment