Posts

Showing posts from 2014

الماهية و الكيفية و المعنى

*مقدمة* سيكون ذلك المقال الصغير توضيحا بسيطا لأمرٍ أبسط .. ربما قد نعلم بأن البديهيات تمثل أرضيةً تساعدنا على أداء مهامنا و تحركاتنا بشكل أسرع ، أسرع في الاتجاه الذي تدعمه مهما كان هذا الاتجاه .. و لذلك يشغل بناء المنتجات البديهية مكانة بين العديد من البشر.  من هنا فإننا يمكننا أن نصل إلى استنتاج بسيط ، حيث يدل ذلك الاستنتاج على أن هناك " بديهيات مركبة " ، و يدل أيضا على أنه بإمكان البشر صناعة بديهياتهم المركبة كيفما اتفق لهم الأمر ( بالحدس ) و كيفما شاؤوا. https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/669436196497723   و حيثما تمكنّا من معرفة البديهيات المركبة و الـ detection لها فإن ذلك سيساعدنا على رؤيتها بأنها " منتج " أو product لكائن بشري ما أو لمجموعة من البشر .. و للعلم فإن فهم و صناعة البديهيات المركبة و الـ detection لها ثم البناء و الهدم عليها هو ما ستجده بقوة لدى الفلاسفة ، مع الأخذ في الاعتبار بأن " البناء و الهدم " هما وجهان لعملة واحدة .. حيث يمثل التفلسف و التدريب و الملاحظة بداية الحركة على طريق أن تكون مصمما أو designer لها ، و ت...

أنواع الحقيقة

العنوان يبدو غريب شوية لإنه بيفترض إنه للحقيقة أنواع ، و دة هوة اللي المقالة دي بتحاول توضحه .. عموما المقالة دي أساستها مبنية على العمل دة بفروعه من المقالات التانية ( المعنون بعنوان " خلاصة النظرة المختصرة لرؤية العالم " ) https://www.facebook.com/notes/serag-hasouna/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/692532970854712 ______ *أولا: مقدمة :-* مفهوم الحقيقة هوة من المفاهيم البديهية عندنا احنا البشر دلوقتي ، مع اختلافاتنا و اتفاقاتنا ف تفاصيل دنيتنا إلا إنه نادر ما بنلاقي اختلاف على وجود مفهوم الحقيقة من عدمه ، و غالبا لو واحد قاللك إنه مفيش مفهوم للحقيقة هنتهمه بالجنون. لو بصيت حواليك أو لو بتدعبس كدة و تشوف وسط الناس اللي بنسميهم مثقفين بالذات هتلاقي طراطيش كلام بتلاقي ف وسطه الكلمة دي " البحث عن الحقيقة " .. الكلمة بتاخد شكل متلمع ع الأغلب ، يمكن لإنه معنى و مفهوم الحقيقة عندنا بيقرب من تطبيقنا العملي الي...

خلاصة النظرة المختصرة لرؤية العالم

بالتأكيد اللي هقوله هنا لا أدعي و لا أزعم بإنه دة هوة الشكل الوحيد اللي احنا ممكن ندرك عالمنا بيه ، بدليل إنه إحنا بنحب ندرك العالم بمسميات و ذكريات و أشكال و مظاهر مختلفة و دة أمر طبيعي جدا بيننا احنا البشر. هنا هحاول أعرض تلخيص للكلام ف نفس الموضوع دة و اللي تم عرضه بشكل مفصل ف الـ 3 مقالات دول 1- بخصوص المعرفة حسب اللي شايفه http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_84.html 2- توصيف مختصر لكيفية نظرنا إلى العالم ( المقالة بالإنجليزية ) https://www.facebook.com/notes/serag-hasouna/a-brief-view-for-how-we-deal-with-the-world/659752314132778 و نفس المقالة دي ترجمتها للعربي - رغم تفضيلي للنص الإنجليزي - هنا https://www.facebook.com/notes/serag-hasouna/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/663259500448726 3- يعني إيه إنه معارفنا و رؤانا تقنية https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/685351131572896 _____...

عن " المعرفة " في نظرة أحد البؤساء

......... عن " المعرفة " في نظرة أحد البؤساء ........ .... World as technology, Man as a Technician ........ (مقدمة...) هنا و بدرجةٍ من الاختصار سنسرد عن ما نقصده عن " المعرفة " .. إذ أن رؤى البعض لها قد تكون نابعة عن رغبة بوضع " تعريفٍ منطقيٍ " لها و آخرون يرونها كما لو أنها من المعاني البديهية و أن من السخافة وضعها في مجرد تعريف. سيبدأ الادعاء بمقصدنا عن المعرفة من خلال محاولتنا للإجابة عن السؤال ( كيف نتعامل نحن إذاً مع الطبيعة ؟ ) .. و من الادعاء الذي سنطرحه عن " المعرفة " سننتقل لموضوعين و بدرجةٍ من الاختصار معتمدين على المعنى الذي وضعناه عن " المعرفة " و رؤيتنا لها. أولهما و هو مرتبطٌ باللغة و سيتم شرحه تحت عنوان ( الكتلة و الذاكرة ) حيث سيتم توضيح إحدى القضايا المرتبطة بموضوعنا عن " المعرفة " و المختصة بإحدى خصائص اللغة الأساسية - اللغات السردية أو الـ scriptive على وجه الدقة -. وثانيهما سيختص بقضية " الغيب " و سيتم شرحه تحت فقرتين صغيرتين بعنواني ( الغيب و الشهادة ) و ( الأسطورة و الغيب و ...

عن المتعة

إذا جعلت شرط استمتاعك شيئا عقلانيا مدعوما باستنتاج منطقي فإن قابليتك لتقبل ذلك قد تنعدم فمع البوادر الأولى للعقلانية نبدأ برصد مساوئ الحياة .. فالمتعة ارتباطها ليس بالعقلانية فقط و هي تشبه في ذلك التنفس الذي يتحرك لا إراديا في العادة و يمكننا التحكم فيه إراديا في بعض الأحيان .. فهي يمكن أن تأتي إليك من خلال مثير ما من الخارج لكن أيضا يمكنك استبطانها من الداخل و تعلم كيفية اجتلابها .. لربما نتمكن من إلغاء " ضرورة ارتباط المتعة (( دوما )) بأي مثير خارجي " .. سنسميها هنا حاليا " المتعة من اللاشئ " تبدأ المتعة باختيارها حتى بدون أي justification منطقي ليدعمها .. إن البداية تعتمد على اختيارك سواء دعمته أم لم تدعمه بمسوغ منطقي. لابد أن تتكلم مع جانبك العقلاني - إن كنت ميالا لهذا النمط - لكي تطلب منه السماح بتمرير ثغرة الاستمتاع و قبول إمكانيتك للاستمتاع .. بعد ذلك ببساطة - إذا كنت عقلانيا أيضا - و اعتمادا على إدراكك بأن مشاعرك إنما هي أمر داخلي يخصك أنت وحدك فستفهم أنه يمكنك إلى حد ما مخاطبة هذا الجزء .. قم بطلب المتعة منه .. منطقيا فأنت تطلب المتعة من ...

عن الحرية ، الجزء الثاني

...... عن الحرية ......... ... الجزء الثاني ..... في المقالة السابقة كنا قد اهتممنا بالبحث عن معنى الحرية التجريدي  http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/blog-post_92.html   إذ أنه لا يمكننا الحديث عنها من دون أدنى معرفة عن معناها .. و قد بدأنا من خلال أخذ جزء من الرؤية التجارية لمعناها لدى البشر ثم اتجهنا نحو الصورة التجريدية .. و لحسن الحظ فقد ساهم هذا الجزء في الوصول إلى الأرضية التي قد تكون مطلوبة. لكننا الآن هنا سنفتح برنامجا جديدا عن البرنامج الأول الذي فتحناه من قبل و أعطانا الصورة التجريدية المثالية لمعنى الحرية. ........ لماذا المدارس ثم الجامعات و ضياع ما يفوق ال15 عاما فيها .. يدعي البعض بأن هذا إنما من أجل شيئين و هما الوجاهة الاجتماعية و إيجاد فرصة عمل .. و غالبا من يبحثون عن فرص العمل يرغبون بأن تكون الوظيفة ذات دخل يتم وصفه بالثبات وبأن يكون هذا المدخول كبيرا قدر الإمكان. أيضا لماذا توجد ما نسميها بمؤسسات " الأمن القومي " و حتى شركات التأمين .. لماذا نرى القواعد - أو ما نسميها في أدبياتنا بـ" القوانين " - تُوضَع من الأساس . ...

عن الحرية ، الجزء الأول

...... عن الحرية ......... يقول البعض بأن الإنسان هو كائن قد اختصه الله بالحرية و إلى ما آخره من هذا الزعم و يقول آخرون بعكس ذلك إذ يرون بأن الإنسان ليس حرا و يسردون بعض الأدلة التي يكون فيها الإنسان غير محكوم بحرية . لكن هل بالفعل ما نقصده في حديثنا عن " الحرية " هو فعلا يختص بـ" الحرية " ؟ ............ علينا أولا أن نعلم بأنه لا يوجد " إنسان محض " إلا في عالم تصوراتنا .. فالأقرب للدقة هو أن نصفه بأنه " كائن بشري " و ليس " إنسانا " كما اعتاد بعضنا .. فالإنسان هو جزء من الكائن البشري .. علينا أن نعلم بأن كل فرد منا - و الفرد هنا ببساطة هو " الكائن البشري " -يوجد و غالبا ما هو محاط بأفراد بشريين آخرين. أيضا علينا أن نعلم بأن ( الكلمات العامة لا تعني بالضرورة ما نفهمه عنها ) و أنه للوصول إلى صياغة دقيقة للكلمات العامة فسنحتاج لتنقيتها من شوائب رؤى البشر قدر الممكن و ئلك حتى الوصول بها إلى الأرضية الأكثر تجريدا و دقة وبساطة معا .. و هذا هو منهجنا في البحث بغرض الوصول إلى المعاني ذات الطابع المنطقي و التجريدي ...

الـ subjectivity ، الجزء الثالث ، انا مش انا

الـ subjectivity - الجزء الثالث - ... انا مش انا ....... ........................ بعد التمهيد لمفهوم وحدة القياس و " النسبة " في الجزء الأول http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/subjectivity.html   و بعد التمهيد لمفهوم انه الكلمات من الممكن معاملتها معاملة " الكتل " أو الـ objects في الجزء التاني http://bestseeker.blogspot.com/2014/09/subjectivity_21.html   هنبدأ نتعامل هنا مع لعبة لذيذة لعبها أحد مؤلفي الأغاني الشهيرة (( انا مش عارفني انا مش شايفني انا مش انا )) طبعا رد الفعل عليها ممكن تلاقيه شايفها سفسطة ، ممكن ينبذها و ممكن تعجبه ، و غالبا هتعجبه عشان المغني و الموسيقى اللي بتكون شغالة و ممكن عشان الكلام اللي باين منه انه المغني بيعبر عن حالة م التوهان . بالنسبالنا احنا ممكن نشك انه المغني فاهم كويس معنى اللي بيقوله و فاهم أصلا إيه اللي خلا لغته تقبل إنه جملة زي دي على الرغم من إنها باينة متناقضة إلا إنها ف نفس الوقت متسقة .. يمكن تستغرب لو قلتلك إنه ينطبق عليها انها " جملة مفيدة " و هيا الجملة اللي مكتوبة بشكل نحوي سليم و تتب...

الـ subjectivity ، الجزء الثاني ، المكعبات

الـ subjectivity - الجزء الثاني - ... المكعبات ........ ..................... لو تفتكر شوية الأطفال المتنعمين و ألعابهم أو حتى لو تفتكر نفسك و انت صغير و انت بترمي الألعاب ع الأرض و تقعد تعيش حياتك .. عارفها اللحظة المؤلمة دي بتاعت انك تلم ألعابك و ترتب الأوضة رغم انها هتتوسخ تاني .. و تلاقي الرد العجيب بتاع إنه ممكن ييجي ضيوف و انه المنظر دة مش هيعجبهم رغم إنه الأولى بيهم انهم يقبلوك على طبيعتهم طالما مش رايح تأذي حد ... ما علينا من دة . أكيد تفتكر لعبة المكعبات ، اللعبة اللي بنبني بيها أعلى برج نقدر عليه و بيقع لما يكون طويل جدا .. و اللي بنعمل بيها السلالم اللي مبتستحملش وزنها لما بتطول . اللعبة الجميلة اللي بتسبب الذعر لكل ست بيت بسبب انها مش فاهمها و بتشوفها انها بتبوظ ترتيب و " نضافة " الإوض . لو جربت تلعبها هتلاقي انه عندك مكعبات بألوان مختلفة و أشكال مختلفة .. أشهرهم المكعب المستطيل أبو 6 عيون و المكعب المربع أبو 4 عيون - دة مش بوتاجاز على فكرة - ، ممكن تركبهم بأي شكل يعجبك بس المهم تكون بتعرف تحط المكعبات على بعضها . محدش يقف عليا و يقول انه غلط ...

الـ subjectivity ، الجزء الأول ، ربع كيلو برتقال

الـ subjectivity - الجزء الأول - ... ربع كيلو برتقال ...... ...... ربع كيلو برتقال ، إيه اللي مخليك متأكد من صحة الكلام دة ؟! ، مفيش كيلو ف البرتقال عشان نلاقيه ، الكيلو دة كائن هلامي ملوش وجود ف الوجود ، البشر استضافوه من كام سنة و انت مفكره صاحبك و حبيبك ، على فكرة هوة بيخونك لما بيكون جرام ، روح شوف الناس اللي بتشتري الدهب و انت تفهم انه مش معاك علطول ، شوفت ازاي هوة مش صاحبك و حبيبك .. طب قوللي انت لسة مؤمن فعلا بـ" الكيلو " ؟! ، طب انت ليه مش بتحترم الجرام إلا ف الحاجة الصعبة زي الدهب ؟! يا مطلع السمنة من النملة إيه اللي خلاك متشوفهاش ؟ ...... تعالى نفهم اللي قولناه دة ، ليه احنا عاملنا الكيلو على إنه صاحبنا رغم إنه طلع ف الآخر خاين و عميل ؟ ، احنا دايما بنتصالح مع الخونة و العملاء ف الآخر مش عارف ليه - ممكن على مستوى الحكومات عندنا - الغريب و الطبيعي ف الموضوع هوة انه مش خاين ولا عميل ولا حاجة ، هوة راجل بتاع مصلحته ، منين ما بتيجي مصلحة هوة يسد فيها بتلاقيه ، طب ازاي قبل كدة طلعناه خاين و بعد كدة طلعناه بتاع مصلحته و طلع مش خاين ؟ لما بتمسك كيس ا...

عن الاعتقاد

.................... عن الاعتقاد ............................... توفر المعتقدات أرضية لطيفة لاستقرار نظام إدراك الكائن البشري المستقل ، ﻻ يهم فيما إذا تطابق الـ representation مع الواقع أم ﻻ ، المهم هو اتزان و استقرار نظام إدراك الكائن البشري المستقل ، الإنسان مستقل عما حوله و متصل ببعض مما حوله ، يعمد أصحاب هذه الوجهة إلى استخدام abstraction level وحيد أثناء تعاملهم مع إدراكاتهم ، قد يسمحون بإدخال مشاعرهم بشكل واضح ، قد يسعون لإلباس الأمور بلباس ما يعتقدون به ، يبحثون عن النهاية حيث لا نهاية بعدها رغم أن الدائرة كأحد أبسط الأشكال تخبرهم بأن هذا قد لا يتواجد ، من أجله قد يفعلون أي شئ . الاعتقاد هو أحد الدوال الإدراكية البشرية ، يهتم البشر به كمحور اتزان ﻷنظمة إدراكاتهم المستقلة ، حتما ستعتقد و إن كان اعتقادك في " اللااعتقاد " ، إنه يشبه احتواء الفراغ على اللاشئ ، لذلك يتلاعب معه و به البشر على هذه الأرض ، عند السيطرة عليها يمكنك أن تسيطر بها على هؤلاء البشر . الاعتقاد ليس أمرا تراه فقط فيما تسميه بـ" المعتقدات " ، إنها مجرد دالة إدراكية ، إنها أوس...