توقـــــــــــعـــــــــات

قلت لنفسي : إذا أردت أن تكون جيدا ، فعليك أن تفكر بنفسك ، ففكرت بنفسي ، و لكن ماذا لو كنت مُختَرَقَا ؟ ، هل يعني ذلك أن غيري يفكر لي أو زرع بداخلي ما أراد من أفكار ؟! ، فبالتالي هاهنا أنا لا أفكر بنفسي بل قد كنت موهوما ، ثم ها أنا أتوهم أني أفكر بنفسي لكني أفكر ببيانات و برمجة قد تم برمجتي عليها من أشخاص و بيئات غيري ، و لم أعرف حتى اليوم لم فعلت تلك الأشخاص و البيئات بي ذلك
فإذا كان الوضع كذلك فكيف السبيل إذا ؟ ، و ما العمل الواجب أن أفعله ؟
المحاولة :
جرد كامل للفكر و المعتقد
جرد كامل لفكر و المعتقد
جرد كامل للفكر و المعتقد
جرد كامل للفكر و المعتقد
whole scan for the device
whole scan for thoughts and beliefs
التوقعات : ستجد من حولك ينصحونك ب " عدم التعمق في التفلسف و التفكير " ، ثم إذا ما شعروا بأنك قد " انزلقت " - طبقا لتعبيراتهم - فستراهم يسفهونك ثم ستتوالى عليك الخسائر .
النتيجة : الخسارة حتمية في الحالتين ، سواء عند الجرد أو عدم الجرد للفكر و المعتقد .
التوقع : العودة للمربع صفر و ترك التفكير نهائيا للمرة الأولى و تنميط إطاره كما يريد المجتمع ، و ذلك من أجل تقليل الخسارة .
النتيجة : سينفعل العقل فهو لا يتقبل خسارة سيطرته القديمة و سيقوم بأعراض انسحابية معتادة في محاولة منه لاستعادة سيطرته السابقة العهد .
التوقع : ستنحفر في أذهان الآخرين تجربتك - ذات المعاناة معهم بسبب قرارهم الأول في تسفيهك - ، و سيتم تدوينها و تناقلها على أنه قد أصابك " أنت " الشطط ، و لن يتم أي ذكر لوم مضاد من داخل بعض أعضاء المجتمع على نفس ذات المجتمع الذي عذبَّك في البداية بهجومه عليك ، و قد يستغل مجتمع آخر - على خلاف شديد مع مجتمعك الأول - ذلك ، لكي يظهر شيئا سلبيا يُديِن مجتمعك الأول - بغرض التشفي الأزلي المعتاد - .
النتيجة : ستستمر معاناتك ، و قد ينتصر العقل هنا كنتيجة للمعاناة و لكنه سيتحول لعقل مقاتل هدفه التدمير لكل من سبب له العذاب - إن استطاع - و هنا ستنالك خسائر أخرى ، أو ستحاول كتم إحباطك في حال قلة حيلتك أو ستقترب من تصرفات متهورة ، أو ستنضم للمجتمعات التي على عداء مع مجتمعك الأول ، أو هناك احتمال ضئيل بأن تمثِّل مسرحية على نفس ذات المجتمع " الأول " بأن الله قد هداك - غالبا ستميل إلى اللاهوتيات و المهادنة عن طريق الإيمان بنفس أفكار ذات المجتمع و الثقافة و الدين - ، و قد تخدع نفسك بنفس ذات المسرحية و تقول لنفسك دوما بأن الهداية قد أصابتك ، و ذلك في محاولة لتجنب و إلغاء الأضرار السابقة ، فستعود لسابق عهدك للمربع صفر و ستترك التفكير و إشغال العقل الذي كان في الماضي ، سيتقبل دماغك فكرة زراعة الأفكار من قبيل " جمال الروحانيات و الراحة النفسية و حب الإله أو ما ارتبط بالعقيدة و بأنك قد نضجت أخيرا " ، ثم لا تنسى ، فإذا أبحت لنفسك بعضا من التفكير فسوف تحاول جاهدا تبرير صحة نفس تلك الأفكار المجتمعية و الثقافية و الدينية - نفاق النفس - .
التوقع : سيتم اعتبارك إما " إنسانا ذو شطط " أو " نموذج مصطفى محمود "
النتيجة : لقد تم تنميطك بنجاح ، لقد فشلت في الحياة ، لقد فشلت في تحقيق ذاتك و بقيت لتعيش و تنتهي انت مُختَرَق أو مستضعف .
.............................
الخلاصة :
أشعر بأنها flow chart مصممة بعناية لاحتواء البشر هنا ضمن نموذج كبير واحد ، إنه سجن كبير ، و لا توجد حلول أخرى بعد ، ذلك ال flow chart في النهاية هدفه تنميطك ضمن مجموعة ثابتة من الاحتمالات ، و لماذا فعل ذلك ؟ ، حتى لا تكون بيدك حيلة في تغيير ما يمكن أن نسميه - بالسرير الكبير الجاذب - الذي يجلب العقول لترتاح إلى الأبد في كنفه ، كنف أفكاره التي يعاملها معاملة مقدسة ، و من يُرِدْ الاستيقاظ من هذا السرير فلابد من تعذيبه و إهدار جهده ، و إلا
فستزداد قدرة أمثال هذا الشخص على إشاعة اضطرابات غير مرغوبة على مراكز نفوذٍ لا يرتضي أشخاص آخرون - منتمون للمجتمع - بوجود هذا النوع من البشر فيها أو الاقتراب منها و تهديد من فيها ، فهؤلاء سيقومون بإشاعة الاضطراب في نظام " السرير الكبير الجاذب " ، و إذا تم إيجاد أحدهم ، فلابد من اختراقه و استنزاف جهده لحماية مراكز النفوذ و الإبقاء على الإفساد المرغوب ، فالحياة تطهر نفسها ظاهريا لكنها تتدنس أكثر و أكثر في الظاهر أيضا و الباطن .
هذا هو " ظن السوء المجتمعي " في إحدى حالاته الخاسرة ، في تدميره لموارده البشرية ذات الطاقات الأكبر ، فهذا هو ما يَسعَد أفراد المجتمع بتحقيقه دوما ، و قد لا يسعد بعض الأفراد بذلك - حتى مع انتمائهم لنفس ذات المجتمع و أفكاره - ، و ما هذه إلا برحمة أصابتك منهم .
............
Enjoy
.......
seeking 4 the best

........................
لينك المقالة على الفيسبوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/481211731986838

Comments

Popular posts from this blog

هل السببية استقرائية أم استنباطية

هل ما هو ميتافيزيقي يعتبر ضمن المعرفة؟

حرب سرقة الأرواح