كنا قد أنهينا المقالة السابقة بالتصريح بأن
هناك العديد من أنواع الأشخاص الذين يسببون لك التهديدات طوال مدى حياتك ، و قد
تتسبب تلك التهديدات باستمرار بؤس حياتك و سأعرض لك هنا بعضا من أصناف هؤلاء البشر
الذين يستحقون القتل و الفناء ما أمكن ذلك .
1- المعارض على طول الخط :
هو شخص بائس ، هذا الشخص لا يكتفي فقط ببؤسه لكنه يريد أن يغمر تفكيرك بمدى بؤس
حياته ، تجده دوما يعارض تحركاتك و أفكارك و أفعالك بسبب و بدون سبب ، كما يريد أن
يظهر لك دوما مدى " حكمته " العبقرية و تفوقه الدائم عليك في سرد تفاصيل
البؤس الذي يعيش فيه و الذي قد تتشارك معه فيه بسبب نوائب القدر .
2- المتفائل على طول الخط :
هذه النوعية من البشر كفيلة بأن تصيبك بأعتى نوبات الضغط و السكر ، فهي لا تقدِّر
أبدا أنك تعيش في حياة مليئة ببعض الصعوبات التي تحاول أن تتخذ موقفك الملائم منها
، فهم يصورون لك دوما كم أنك تعيش في عالم " لامحدود " من النعم ، و
يريدونك بأن تشعر بما يسمونه " بالرضا " ، و بالتالي فلن يحترموا أي
طموح أو فضول لك ، و لن يحترموا شغفك بالضرورة أو لهفتك و انفعالك بما تهتم .
3- كاتم العلم :
هذه النوعية من البائسين تستشعر دوما في أن في قرارتهم إحساس بالخوف من الفقر ، و
دوما ما يرون بأن " تعليمك " سيؤدي بهم إلى الفقر بالضرورة ، و لذلك
تراهم يكتمون عنك ما ينفع من العلم حتى تأتي لهم فقط الفرص- كما يتصورون - ، هذه
النوعية من البشر تستحق القتل فورا بعد إجبارهم بالعمل بالسخرة على تعليم بقية
البشر المحتاجين لهذا العلم حتى تستفيد البشرية من ذلك العلم و تتخلص من شرهم في
ذات الوقت .
4- الداعي إلى الأخلاق و المثل العليا:
هذه النوعية من البائسين هي من أسوأ ناشري الأمراض الاجتماعية في التاريخ ، و
للأسف لم تتمكن مجتمعاتنا من تكوين نماذج أفضل ، فهؤلاء يشعرونك بمدى انحطاطك و
ضياعك من خلال تلك المعاني الوهمية التي لا تأتي سوى في قصص ما قبل النوم ، هؤلاء
البائسين هم سبب فشل أغلب عمليات " التربية " للبشر الذين يولدون على مر
الزمان ، فهم يساهمون في تدجين البشر على قوالب " أخلاقية " لا تُمَكِن
هؤلاء المواليد أصحاب الحظ التعيس من امتلاك مهارات المعرفة السليمة الصحية للحياة
و الواقع الدائر من حولهم . هؤلاء البشر بالذات لا يستحقون الحظوة بعائلة و إنجاب
الأطفال لأنهم سينجبون أطفالا و يجعلونهم مشوهين من ناحية القدرة على اتخاذ
القرارات بأنفسهم منذ نعومة أظافرهم .
5- مذيعوا البرامج الحوارية " التوك شو
" :
قد لا تكون متابعا و مهتما لما يفعلونه من هراء لكن الكارثة ستنجم من هؤلاء البشر
البائسين المُختَرَقين من حولك و الذين يتأثرون بهم ، فهم سيعاملونك بما يبثه
هؤلاء المذيعون في عقولهم من تلك الحوارات و المهاترات المختلفة التي لا تنتهي و
لا تسمن و لا تغني من جوع .
6- الزومبي:
هو كائن قد تكون تقابلت معه أو لم تتقابل ، لا تعرفه و لا يعرفك بالضرورة ، لكنه
حتما سيقوم بعمل غبي قد يؤذيك ، فتراه قد " خبطك " أثناء سيره بدراجته
أو سيارته أياً كان نوعها ، و قد لا يكتفي بذلك بل و يقوم بشتمك أيضا على "
ضعف نظرك " و " عماك " كما يدَّعي ، أو قد يكون عاملاً قد جاء
ليصلح لك شيئا فيتلف لك شيئا آخر ، أو سائق أحمق يكسر عليك الشارع ثم يعاتبك بحجة
" التلامة " ، أو ذلك ذو الوجه البائس الذي يعاكس الفتيات ، أو المتسول
الذي لا يتركك و شأنك ، أو من ترك أطفاله بلا أدنى اهتمام ليعبثوا بالمرافق و منها
محولات الكهرباء و منظمات الغاز و مجمعات الهاتف ، أو سائق الدراجة البخارية الذي
يجري سريعا و بجانبك بلا أدنى اهتمام بوجودك ، و غيرها من نماذج هؤلاء الزومبي
المستحقين للفناء .
7- السياسيون اللاتنفيذيون:
و هم الذين تراهم دوما في الدستور و الانتخابات و البرلمان و الائتلافات و الحركات
و برامج " التوك شو " و خلافه من ذلك الجو و الإطار الذي لا يعود عليك
سوى بكل ضار ، فحتما ستراه يلهث ورائك حتى توقع معه وثيقة ما أو أن تكون عضوا في
حزبه أو تدعمه في الانتخابات أو أن تدعم ما يروِّجُ من أيديولوجيات و خلافه من تلك
الدوامات الفارغة ، لكنهم بالمقابل ليست لديهم أي إمكانيات تنفيذية أو أيّ نية
لزيادة مستوى الخدمات في حَيِّكَ المتواضع الذي تسكن به و في أمور معيشتك و لذلك
فلا نفع منهم .
....
و إذا وَجدتَ أي نوعيات أخرى من هؤلاء فأرجو
بأن تتفضل و ألّا تتردد في إخبارنا بها عَلنا نضيفهم للقائمة .
....
بعض الأمور التي قد تحتاج لأن تعرفها حتى تمتلك مناعة من بعض تلك الأفكار
الاختراقية و التهديدات التي لن تسبب لك سوى الغرق في دوامات من البؤس بلا طائل :
" القومية " لا تعرفك شخصيا ،
" الدولة " لا تفهم ذاتك و
تفردك ،
" الفساد " هو الأصل مع بعض
الاستثنائات ،
إذا كنت من أبناء ما نسميها ب"
الطبقة الوسطى " فهذا يعني زيادة احتماليتك للتعرض للتهديد من أي نوع سواء من
الأنواع المذكورة أعلاه في تلك المقالة أو من أي أنواع أخرى قد تكون موجودة ،
هذا " النظام " محكم جدا لكنه غير كامل ، لذلك كن دائم البحث عن ثغرات
هذا النظام حتى تستفيد منها ،
أذكر كل من أسدى إليك جميلاً أو معروفاً و أعطه تقديره و احترامه ، فتقديرك لمن
يستحق هو دلالة على بشريتك و إنسانيتك .
.................
Enjoy
……..
seeking 4 the best
Comments
Post a Comment