لغتي هويتي - إضافة مضافة مسبقا -
1- : الإنسان ---> العقل ---> الإدراك ---> اللغة ---> الإدراك الآخر ---> العقل الآخر ---> الإنسان الآخر
2- : الإنسان ---> العقل ---> الإدراك ---> العقل ذاته ---> الإنسان ذاته
3- : الإنسان ---> العقل ---> الإدراك ---> اللغة ---> الإدراك ذاته ---> العقل ذاته ---> الإنسان ذاته
...................................
من أجل ذلك فاللغة أساسية ، إنْ صَلُحَتْ صَلُحَ الإدراك و الوعي و إن فسدت فسد الإدراك و الوعي .
من أجل ذلك فتخريب الفرصة عليك لتفهم اللغة جيدا هو تخريبٌ للفرصة عليك لكي تتمكن من الوعي جيدا .
فلتكن لغتك عريبة كانت أو إنجليزية أو غيرها لغة تُمَكِنُكَ من الحديث مع ذاتك بشكل دقيق واضح صريح مثابر ، ثم عليك بفهم لغات البشر من حولك ، فلا تتوقع أن " عربية " صديقك الأول ستتشابه مع " عربية " صديقك الثاني و أن " إنجليزية " هذا الرجل الإنجليزي تتشابه مع " إنجليزية " الرجل الإنجليزي الآخر ، فلِكلٍ منهما لغته التي قام بتكوينها ، و ما " العربية " أو " الإنجليزية " التي نتكلمها إلا لغاتنا الخاصة بعد إقامة عملية الترجمة من الإدراك الذاتي .
....
ضحكوا علينا و قالوا بأن اللغات هي الإنجليزية و العربية و الفرنسية إلى آخره من اللغات ، ثم استزادوا في الضحك علينا فأخبرونا بأن هناك لغة الجسد و لغة العين و برمجة لغوية عصبية و إلى آخره من تلك الأمور .
يبدو أن هناك لغة هي أعلى من كل تلك اللغات ، و الظاهر حاليا هو أنها " لغة الذات " ، تلك اللغة الفريدة التكوين المتشابهة خارجيا مع أقرانها من اللغات الذاتية الأخرى ، هذه اللغة لا تأخذ حقها دوما ، فتارة ترى في أدبياتنا بأن من يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بأنه مجنون ، و ترانا نستهزئ بالذي يسرح أو يقوم بفعل غريب على نفس المنوال كالسرحان بعيدا و النظر للأعلى أو للأسفل خلال لحظة زمنية قصيرة أو لمدة زمنية أطول ، هذه اللغة قد لا تكون عربية أو إنجليزية أو حتى جسدية ، هذه اللغة هي " لغتك أنت " ، هي شئ ينمو معك منذ البداية ، هي شئ لابد لك من رعايته و الاهتمام به و التعايش معه و احترامه ، هي من ممتلكاتك و من مميزاتك .
لربما نتسائل كيف لنا من التمكن و تعلم أكثر من لغة - بالتعبير المعروف عن اللغة - ، و لربما ننبهر بقدرة أحدهم على التحدث و الكتابة بأكثر من لغة ، و بالفعل يتمكن الكثير منا من معرفة لغتين على الأقل .
بعضنا يحتاج للترجمة من إحداهما للأخرى أي من اللغة التي يستخدمها إلى اللغة الأخرى التي يتعلمها ، و البعض الآخر يستخدم كلتاهما بدون الحاجة إلى أي ترجمات داخل عقله ، و لربما ننبهر بقدرة هذا الرجل الذي لا يحتاج لترجمات ، و السبب البسيط لتلك القدرة تكمن في اعتماده على أن كل " معنى " لديه يتطابق مع " شفرة " مُختزنة داخل عقله ، و حينما يحتاج ذلك المعنى فإن عقله مباشرة يقوم بالتوجه نحو الشفرة المطلوبة و من هذه الشفرة يأخذ الكلمة المرتبطة باللغة التي يستخدمها .
أما صديقنا المسكين و الذي - حتى بعد تعلمه للغة الثانية - يقوم بعمل ترجمة من لغته الأصلية للغة الثانية التي تعلمها فإنه يستخدم الطريقة الصعبة ، فهو حينما يحتاج معنى معين يتوجه نحو " الشفرة " المطابقة له ، ثم يأخذ من تلك الشفرة الكلمة المطابقة لها ، ثم يتوجه لقاموس آخر منفصل عن " الشفرة " توجد فيه الترجمات ، و هذا هو سبب المشكلة ، فصديقنا الأول جعل " المعنى " عبارة عن " شفرة " تتمكن من احتواء ما يريد من كلمات تعبر عن هذا المعنى .
.......
من أجل كل ذلك فاللغة مهمة ، حتى في تلك المتسلسلة المذكورة أعلاه و التي لا نجد فيها ذِكْرَاً لكلمة " اللغة " فإنها و كما نرى تحتوي على العنصر الأساسي و المطلوب للفهم أو المقابل لمعنى " الفهم " و هو " الإدراك " .
.......
لماذا " اللغة " إذاً طالما أنه قد نفهم بدون الحاجة لها ؟
للإجابة على هذا السؤال فإنه من الممكن قول ذلك في حال لو كنت وحدك مع ذاتك فقط ، لكن ماذا لو كان معك أفراد آخرون و أردت أن تخبرهم بما يجول في خاطرك أو بشئ ما ، كيف ستقوم بإخبارهم بتلك الرسالة ، و الجواب البسيط على ذلك هو أنه لابد من توافر وسيلة للتواصل بينك و بينهم ، و تلك الوسيلة هي ما تعارفنا عليه بتسميته " لغة " .
لماذا تتحدث عن وجود " لغة ذاتية " ؟
" اللغة الذاتية " قد تصل إلى معنى يتماهى مع المعنى المُستَخدَم الحالي لكلمة " اللغة " ، قد تصل إلى درجة من التماهي بحيث تنصهر و لا يمكن استخدام كلمة واحدة للتعبير عنها ، فمثلا حينما أكتب كلمة " الفرحة " فإن ذلك يختلف تماما عن شعوري " بالفرحة " ، بل إنه لأكاد أجزم أنه عند " اللغة الذاتية " تتلاشى الهوة بين " اللفظ " و " المعنى " فلا نعود بحاجة لأي لفظ للتعبير ، فالذات تتحدث معك و أنت ذائب بالكليةِ فيها ، فلماذا ستحتاج لوسيط بينك و بينها ؟! ، و اللفظ كما نعلم هو " الوسيط " لنقل المعنى بينك و بين من تتحدث معه ، أما في ذاتك فلا حاجة لذلك الوسيط إلا حينما تقرر أنت بنفسك تلك الحاجة .
لكن ما هي ماهية اللغة في نظرك ؟
اللغة هي أداة لعرض المعنى ، تكون بكامل كفاءتها حينما تتمكن من إيصال المعنى للوِجهة المطلوبة بشكل كامل - سواء كانت تلك الوجهة هي ذاتك أو أشخاص آخرين - ، و بالتأكيد قد لا تكون كفائتها كاملة و لهذا و اعتمادا على الخبرة البشرية فهناك هذه الأنواع من البشر و الذين عليك بأن تتوقع بأنك ستجد صعوبة في إيصال ما تريد من المعنى لهم .
1- المتحدث معك كما لو أنه يتحدث مع نفسه : فحديثه معك ليس سوى انعكاس لحديث مبرمج مسبقا داخل ذاته ، هذا النوع من البشر عليك بأن تتركه على الفور و تخبره بأنه لا يحدثك و إنما يحدث " انعكاس صورتك " لديه لا أكثر ، و لذلك فلا تتحدث معه إلا حينما يتحدث هوة معك و ليس مع " صورتك المنعكسة لديه " حينما يمارس برنامجه المعتاد .
يقوم هذا الشخص بإملاءِ كامل ما يراه و ما يعتقده و ما يريد إخبارك به عليك ، سواء رغبت بذلك أم لم ترغب ، لذلك كن على علم بأن الكلام معه لا يمثل إضافة لك سوى في معرفتك بانهيار نظام إدراكه .
2- صاحب الخبرة المنخفضة باللغة الكلامية و أدواتها : هذا الشخص مسكين جدا ، و نحن قد نكون من هذا النوع ، فإذا كُنتَ ذلك الشخص فلا تتردد في السؤال و زيادة خبرتك الكلامية ، و إذا وجدت شخصا يحدثك و هو من هذا النوع فلا تتردد أنت أيضا بتوضيح ما لا يفهمه منك ، و لذلك فلزيادة خبرتك و قدرتك على إيصال ما تريد من المعنى عليك بأن تتعلم و لا تنسى تلك اللغة البسيطة و السهلة حتى تتمكن من الحديث مع من هو أقل منك خبرة باللغة الكلامية ، و أيضا عليك بالاحتفاظ بلغتك و إن كانت معقدة بالنسبة للآخرين و عليك بتطويرها حتى تتمكن من وضع معانيك بشكل مباشر باستخدامها .
3- من يملك " لغة ذاتية " مختلفة عن لغتك : هذه الحالة ستواجهك دوما و عليك أن تُقدرها ، فكل من حولك يستخدمون لغات مختلفة و إن كنا نسميها جميعا " عربية " أو كنا نسميها جميعا " إنجليزية " إلى آخره من الاحتمالات ، فلكل شخص منهم التراتب اللفظي الذي يألفه أكثر ، لكل شخص منهم " ارتباطات المعاني بالألفاظ " الخاصة به ، لكل شخص منهم إدراكه الداخلي ، وعيه الداخلي ، صوره الذاتية
4- ذاتك : عليك أن تعلم بأن العنصر الحاكم الرئيسي في هذا الموضوع هو " الإدراك " ، لولاه لما كانت للغاتنا أي معنى تستحقه ، و لما كان للعقل حاجة ، فما يهم هو أن تدرك ، فإن لم تدرك فهذه مشكلة ، و لكي تدرك لابد لك من امتلاكك لأدوات الإدراك و التي غالبا ما نسميها " الحواس " ، و لابد لك من امتلاك ذلك ال translator و الذي يحكم الصِلة بين اللفظ و المعنى ، و لابد لك من الإحساس بذلك المعنى ، و من أجل ذلك فأنت تمتلك لغتك الخاصة سواء علمت ذلك أم لم تعلم ، فإذا كنت ما تزال مقتنعا بأن لغتك هي " العربية " أو أياً ما كانت فضع تلك الجملة في ذاكرتك و تأملها " we are fully hacked from the external world " .
...
صحيح أنا أجد أن العربية هي من أفضل " الأدوات " ، أراها جيدة جدا في التعبير عن أغلب ما أراه من معاني ، أحمل جزءا منها ، هذا الجزء يساعدني في إظهار الكثير مما أراه من معاني ، قد يرزقني الله الاستزادة فيها و توسيع قاعدة معرفتي بها و سأكون سعيدا بتلك الاستزادة ، و قد أستخدم " الإنجليزية " أيضا و هي تساعدني في إظهار ما أراه من معاني ، لكن و كما نعلم فالعنصر الأساسي و المهم هنا هو " الإدراك " ، فلأجله صنعنا اللغة ، و لأجله أيضا ترى هؤلاء الذين يحدثون " انعكاس صورتك " داخل أذهانهم ، فهؤلاء المساكين لديهم رغبة جامحة في " إدراك " ما " يريدون " و ليس إدراك ما هو " موجود " .
و لذلك ،
" أريد أن أدرك ، أريد أن أشعر ، أريد الإحساس ، أريد الرؤية ، أريد السماع ، أريد النظر ، أريد الحركة ، أريد التجربة ، أريد اللمس ، ثم بعد ذلك أريدك أن تحدثني بكل تلك الأمور حتى أفهمك حقاً "
............
Enjoy
.................
seeking 4 the best
2- : الإنسان ---> العقل ---> الإدراك ---> العقل ذاته ---> الإنسان ذاته
3- : الإنسان ---> العقل ---> الإدراك ---> اللغة ---> الإدراك ذاته ---> العقل ذاته ---> الإنسان ذاته
...................................
من أجل ذلك فاللغة أساسية ، إنْ صَلُحَتْ صَلُحَ الإدراك و الوعي و إن فسدت فسد الإدراك و الوعي .
من أجل ذلك فتخريب الفرصة عليك لتفهم اللغة جيدا هو تخريبٌ للفرصة عليك لكي تتمكن من الوعي جيدا .
فلتكن لغتك عريبة كانت أو إنجليزية أو غيرها لغة تُمَكِنُكَ من الحديث مع ذاتك بشكل دقيق واضح صريح مثابر ، ثم عليك بفهم لغات البشر من حولك ، فلا تتوقع أن " عربية " صديقك الأول ستتشابه مع " عربية " صديقك الثاني و أن " إنجليزية " هذا الرجل الإنجليزي تتشابه مع " إنجليزية " الرجل الإنجليزي الآخر ، فلِكلٍ منهما لغته التي قام بتكوينها ، و ما " العربية " أو " الإنجليزية " التي نتكلمها إلا لغاتنا الخاصة بعد إقامة عملية الترجمة من الإدراك الذاتي .
....
ضحكوا علينا و قالوا بأن اللغات هي الإنجليزية و العربية و الفرنسية إلى آخره من اللغات ، ثم استزادوا في الضحك علينا فأخبرونا بأن هناك لغة الجسد و لغة العين و برمجة لغوية عصبية و إلى آخره من تلك الأمور .
يبدو أن هناك لغة هي أعلى من كل تلك اللغات ، و الظاهر حاليا هو أنها " لغة الذات " ، تلك اللغة الفريدة التكوين المتشابهة خارجيا مع أقرانها من اللغات الذاتية الأخرى ، هذه اللغة لا تأخذ حقها دوما ، فتارة ترى في أدبياتنا بأن من يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بأنه مجنون ، و ترانا نستهزئ بالذي يسرح أو يقوم بفعل غريب على نفس المنوال كالسرحان بعيدا و النظر للأعلى أو للأسفل خلال لحظة زمنية قصيرة أو لمدة زمنية أطول ، هذه اللغة قد لا تكون عربية أو إنجليزية أو حتى جسدية ، هذه اللغة هي " لغتك أنت " ، هي شئ ينمو معك منذ البداية ، هي شئ لابد لك من رعايته و الاهتمام به و التعايش معه و احترامه ، هي من ممتلكاتك و من مميزاتك .
لربما نتسائل كيف لنا من التمكن و تعلم أكثر من لغة - بالتعبير المعروف عن اللغة - ، و لربما ننبهر بقدرة أحدهم على التحدث و الكتابة بأكثر من لغة ، و بالفعل يتمكن الكثير منا من معرفة لغتين على الأقل .
بعضنا يحتاج للترجمة من إحداهما للأخرى أي من اللغة التي يستخدمها إلى اللغة الأخرى التي يتعلمها ، و البعض الآخر يستخدم كلتاهما بدون الحاجة إلى أي ترجمات داخل عقله ، و لربما ننبهر بقدرة هذا الرجل الذي لا يحتاج لترجمات ، و السبب البسيط لتلك القدرة تكمن في اعتماده على أن كل " معنى " لديه يتطابق مع " شفرة " مُختزنة داخل عقله ، و حينما يحتاج ذلك المعنى فإن عقله مباشرة يقوم بالتوجه نحو الشفرة المطلوبة و من هذه الشفرة يأخذ الكلمة المرتبطة باللغة التي يستخدمها .
أما صديقنا المسكين و الذي - حتى بعد تعلمه للغة الثانية - يقوم بعمل ترجمة من لغته الأصلية للغة الثانية التي تعلمها فإنه يستخدم الطريقة الصعبة ، فهو حينما يحتاج معنى معين يتوجه نحو " الشفرة " المطابقة له ، ثم يأخذ من تلك الشفرة الكلمة المطابقة لها ، ثم يتوجه لقاموس آخر منفصل عن " الشفرة " توجد فيه الترجمات ، و هذا هو سبب المشكلة ، فصديقنا الأول جعل " المعنى " عبارة عن " شفرة " تتمكن من احتواء ما يريد من كلمات تعبر عن هذا المعنى .
.......
من أجل كل ذلك فاللغة مهمة ، حتى في تلك المتسلسلة المذكورة أعلاه و التي لا نجد فيها ذِكْرَاً لكلمة " اللغة " فإنها و كما نرى تحتوي على العنصر الأساسي و المطلوب للفهم أو المقابل لمعنى " الفهم " و هو " الإدراك " .
.......
لماذا " اللغة " إذاً طالما أنه قد نفهم بدون الحاجة لها ؟
للإجابة على هذا السؤال فإنه من الممكن قول ذلك في حال لو كنت وحدك مع ذاتك فقط ، لكن ماذا لو كان معك أفراد آخرون و أردت أن تخبرهم بما يجول في خاطرك أو بشئ ما ، كيف ستقوم بإخبارهم بتلك الرسالة ، و الجواب البسيط على ذلك هو أنه لابد من توافر وسيلة للتواصل بينك و بينهم ، و تلك الوسيلة هي ما تعارفنا عليه بتسميته " لغة " .
لماذا تتحدث عن وجود " لغة ذاتية " ؟
" اللغة الذاتية " قد تصل إلى معنى يتماهى مع المعنى المُستَخدَم الحالي لكلمة " اللغة " ، قد تصل إلى درجة من التماهي بحيث تنصهر و لا يمكن استخدام كلمة واحدة للتعبير عنها ، فمثلا حينما أكتب كلمة " الفرحة " فإن ذلك يختلف تماما عن شعوري " بالفرحة " ، بل إنه لأكاد أجزم أنه عند " اللغة الذاتية " تتلاشى الهوة بين " اللفظ " و " المعنى " فلا نعود بحاجة لأي لفظ للتعبير ، فالذات تتحدث معك و أنت ذائب بالكليةِ فيها ، فلماذا ستحتاج لوسيط بينك و بينها ؟! ، و اللفظ كما نعلم هو " الوسيط " لنقل المعنى بينك و بين من تتحدث معه ، أما في ذاتك فلا حاجة لذلك الوسيط إلا حينما تقرر أنت بنفسك تلك الحاجة .
لكن ما هي ماهية اللغة في نظرك ؟
اللغة هي أداة لعرض المعنى ، تكون بكامل كفاءتها حينما تتمكن من إيصال المعنى للوِجهة المطلوبة بشكل كامل - سواء كانت تلك الوجهة هي ذاتك أو أشخاص آخرين - ، و بالتأكيد قد لا تكون كفائتها كاملة و لهذا و اعتمادا على الخبرة البشرية فهناك هذه الأنواع من البشر و الذين عليك بأن تتوقع بأنك ستجد صعوبة في إيصال ما تريد من المعنى لهم .
1- المتحدث معك كما لو أنه يتحدث مع نفسه : فحديثه معك ليس سوى انعكاس لحديث مبرمج مسبقا داخل ذاته ، هذا النوع من البشر عليك بأن تتركه على الفور و تخبره بأنه لا يحدثك و إنما يحدث " انعكاس صورتك " لديه لا أكثر ، و لذلك فلا تتحدث معه إلا حينما يتحدث هوة معك و ليس مع " صورتك المنعكسة لديه " حينما يمارس برنامجه المعتاد .
يقوم هذا الشخص بإملاءِ كامل ما يراه و ما يعتقده و ما يريد إخبارك به عليك ، سواء رغبت بذلك أم لم ترغب ، لذلك كن على علم بأن الكلام معه لا يمثل إضافة لك سوى في معرفتك بانهيار نظام إدراكه .
2- صاحب الخبرة المنخفضة باللغة الكلامية و أدواتها : هذا الشخص مسكين جدا ، و نحن قد نكون من هذا النوع ، فإذا كُنتَ ذلك الشخص فلا تتردد في السؤال و زيادة خبرتك الكلامية ، و إذا وجدت شخصا يحدثك و هو من هذا النوع فلا تتردد أنت أيضا بتوضيح ما لا يفهمه منك ، و لذلك فلزيادة خبرتك و قدرتك على إيصال ما تريد من المعنى عليك بأن تتعلم و لا تنسى تلك اللغة البسيطة و السهلة حتى تتمكن من الحديث مع من هو أقل منك خبرة باللغة الكلامية ، و أيضا عليك بالاحتفاظ بلغتك و إن كانت معقدة بالنسبة للآخرين و عليك بتطويرها حتى تتمكن من وضع معانيك بشكل مباشر باستخدامها .
3- من يملك " لغة ذاتية " مختلفة عن لغتك : هذه الحالة ستواجهك دوما و عليك أن تُقدرها ، فكل من حولك يستخدمون لغات مختلفة و إن كنا نسميها جميعا " عربية " أو كنا نسميها جميعا " إنجليزية " إلى آخره من الاحتمالات ، فلكل شخص منهم التراتب اللفظي الذي يألفه أكثر ، لكل شخص منهم " ارتباطات المعاني بالألفاظ " الخاصة به ، لكل شخص منهم إدراكه الداخلي ، وعيه الداخلي ، صوره الذاتية
4- ذاتك : عليك أن تعلم بأن العنصر الحاكم الرئيسي في هذا الموضوع هو " الإدراك " ، لولاه لما كانت للغاتنا أي معنى تستحقه ، و لما كان للعقل حاجة ، فما يهم هو أن تدرك ، فإن لم تدرك فهذه مشكلة ، و لكي تدرك لابد لك من امتلاكك لأدوات الإدراك و التي غالبا ما نسميها " الحواس " ، و لابد لك من امتلاك ذلك ال translator و الذي يحكم الصِلة بين اللفظ و المعنى ، و لابد لك من الإحساس بذلك المعنى ، و من أجل ذلك فأنت تمتلك لغتك الخاصة سواء علمت ذلك أم لم تعلم ، فإذا كنت ما تزال مقتنعا بأن لغتك هي " العربية " أو أياً ما كانت فضع تلك الجملة في ذاكرتك و تأملها " we are fully hacked from the external world " .
...
صحيح أنا أجد أن العربية هي من أفضل " الأدوات " ، أراها جيدة جدا في التعبير عن أغلب ما أراه من معاني ، أحمل جزءا منها ، هذا الجزء يساعدني في إظهار الكثير مما أراه من معاني ، قد يرزقني الله الاستزادة فيها و توسيع قاعدة معرفتي بها و سأكون سعيدا بتلك الاستزادة ، و قد أستخدم " الإنجليزية " أيضا و هي تساعدني في إظهار ما أراه من معاني ، لكن و كما نعلم فالعنصر الأساسي و المهم هنا هو " الإدراك " ، فلأجله صنعنا اللغة ، و لأجله أيضا ترى هؤلاء الذين يحدثون " انعكاس صورتك " داخل أذهانهم ، فهؤلاء المساكين لديهم رغبة جامحة في " إدراك " ما " يريدون " و ليس إدراك ما هو " موجود " .
و لذلك ،
" أريد أن أدرك ، أريد أن أشعر ، أريد الإحساس ، أريد الرؤية ، أريد السماع ، أريد النظر ، أريد الحركة ، أريد التجربة ، أريد اللمس ، ثم بعد ذلك أريدك أن تحدثني بكل تلك الأمور حتى أفهمك حقاً "
............
Enjoy
.................
seeking 4 the best
Comments
Post a Comment