فخ البروليتاريا



ما أحلى تلك الأنغام العذبة و غير العذبة التي تتغنى بهذا الكيانِ الحبيبِ اللبيبِ المهيبِ العجيبِ الرهيبِ ذو الوجه الشحيب ، ما أحلى عم وهيب و هو في دكانه يبيع الزبيب ، ما أحلى ذاك التنميط اللهيب ، ما أجملك من حبٍ لا بالغريب لكن من قلبي قريب .

تبحثون عن العائد من وراء حب كيان المذاهب ، فكلنا للأمر ذاهب ، كلنا للموت واهبي الروح الصوادق و الكواذب ، لا تصدق فالغريب للأرانب جاذب ، انتهت مزارعنا منه فاليوم للخير ناهب ، أنيق محلوق أو متروك الشوارب ، بِبِذلَةٍ معتدل القوام بجانبٍ ، يلقي بِذاك البيانِ الصاخب ، لذاك الكيان العجيب الناخب .

يمكنك أن تفهم المبدأ ببساطة إذا كنت تملك الأرضية للفهم و قدرة على التعامل بدقة و موضوعية منطقية مع الأرصاد ، و يمكنك الاعتماد على أمور أخرى كمهارة ال copy&paste الشهيرة و التي تظهر لنا منها إما روعتك و قدرتك على التلاعب بتلك الأمور بطريقة و آلية و مبدأ " المصادر المفتوحة المصدر - Open Source - " أو أن تجعل ما قمت باستنساخه يستولي على كيانك فيجعلك عبدا لتلك الأنماط المغلقة المحدودة بتلك الشروط الواضحة البسيطة التي تنحاز دوما للحق - ألا يدل ذلك على مدى بؤس الحق أو على رغبته في التخلص من بعض الهواة أمثالنا ؟! - ، فقد تقع في فخ المنطقية الآلية الجافة فتنسى اتساع المنطق و قدرته على الدخول في الإطارات البشرية ، و قد تقع في فخ المسلمات الثابتة المصممة خصيصا لتجنيدك فتكون كالمطيع وسط من لا تعرفهم لخدمة ما تعرفه من أغراض و ما تنحاز له من قيم .

إنه لمن المثير للبؤس أن تستمر في خدمة الفكرة حتى تُوْدِي بِكُل مَن وافقوك عليها ، و إنها أيضا لَمِنَ القضايا " العامة " المثيرة للاهتمام أيضا ، فيا لها من سهولةٍ في إدراك ذلك و يالها من مفارقة في الوقوف بدهشة و سكون أمامه ، فعلا إنه لبالأمر الغريب ، سؤال يحتاج حقا لِذو عقلٍ لبيب .

تنتشر في الأوساط الأعلى قليلا - غالبا من الناحية المادية - من البروليتاريا نغمتان ، إحداهما هو الرغبة العميقة الدفينة في ترك ذلك الكيان المؤطر جغرافيا ، و الأخرى تمارس الطريقة المناقضة من باب ما نسميه بالحب لذلك الكيان ، و بينهما ستجد من يحبون كيانات إطارية أخرى - سواء على مستوى ذلك الإطار الجغرافي أو أجزاء منه أو على مستويات شبه عالمية - و تِلكَ لن نتشعب في الحديث عنها هنا ، و في النهاية قد تشعر أنت بالبؤس حينما تتفكر قليلا في تلك الكيانات و ترى ما هو مشترك بينها ، فتلك الكيانات تمتاز بأنها دوما لابد و أن تكون أكبر و أعلى منك و لا تكتفي فقط بذلك ، حيث تتسم تلك الكيانات بالقدرة الفعَّالة على إكساب أفرادها تلك النظرة الأحادية البُعد ، بالقدرة على التحفيز و التحميس و إشعارك بأنك لابد أن تكون خادما لها و إلا فإنك تكون في عدَّاد الظالمين ، لكن خطورة تلك الكيانات لا تكمن في مجرد كونها تعتمد هذا النمط من الأيديولوجيا فلو كان ذلك لَهان الأمر قليلا ، بل تكمن خطورته في تهديد محيطك الحالي حتى و إن لم تكن عضوا أصلا و مهتما أصلا بتلك الكيانات و صراعاتها العبثية " ظاهريا " و الغير مفيدة بالنسبة لك " فعليا " ، بل و قد يصل الأمر إلى تهديد بيئة عملك و حياتك بالأصل و إلى انخفاض القدرة - في تلك البيئة البائسة - على ضمان وجود عمالة ذات جودة و رغبة عالية على الإنتاج و بأفضل المستويات الممكنة ، بل إن ذلك لربما أدى لتهديد عمالة ذات درجة جيدة أو عالية من الجودة أو لَربما أدى ذلك إلى القضاء عليها بكل بساطة و برود و حماقة بسبب اشتراكهم في صراعاتِ تلك الكيانات من البداية أو حتى على الأقل بسبب تواجدهم في ذلك النوع من البيئات البائسة و المحتوية على تلك الكيانات و التي بلغ الهوس بها حُباً أو كُرهاً حد التسبب بالتهديد .

لا أعلم ما إذا كان ذلك العرض السابق للأمور كافيا أم أنه ثَمَّت بعض الأمور الأخرى التي تحتاج إلى توضيحٍ بما يتصل بها و بما هو ناقص و يحتاج للدعم من أرصادٍ و معلومات ، ترى ما هي العناصر المفقودة من الصورة أو تلك العناصر التي لم نفهمها بعد ؟ ، ترى ما القيمة من كل ذلك ؟!

.........................

Enjoy

.....

seeking 4 the best

Comments

Popular posts from this blog

هل السببية استقرائية أم استنباطية

هل ما هو ميتافيزيقي يعتبر ضمن المعرفة؟

حرب سرقة الأرواح