هل نحن ذاهبون إلى الجحيم " مقالة إيمانية فلسفية "
- Get link
- X
- Other Apps
لا أنسى الابتهالات و التضرعات و الدعوات و المواعظ التي كنت أرى الناس يعكفون عليها و يتمسكون بفعلها و قد كنت أشعر أني غريب في هذا العالم ولا أفهم معنى لتلك الأفعال ، أرى الناس من أهل قومي يتضرعون إلى الله بأن يجنبهم عذاب الجحيم ، و قد كنت وقتها طفلا صغيرا لا أعبأ بتلك الأفعال التي يقوم بها من حولي و اركز فقط على اللعب و اللهو الذي أحبه ، لم أكن أملك لذلك تفسيرا لأني لم أكن أعبأ بأن أفسر ذلك من الأساس فهناك ما هو أهم بالنسبة لي بالتأكيد ، صحيح انني كنت أمتلك نظرة سطحية عن ما يمكن تسميته بالحرام و الحلال ، لكن كانت هناك قواعد أهم لألعب بها ، أولا تكوين شخصيات من وحي خيالي لألعب بها ، و ثانيا الخوض في عالم الرياضيات و العلوم ، ذلك كان في طفولتي التي علمتني معنى الشغف :) .
لكن
لننتقل لهؤلاء الناس ، فمازالت ابتهالاتهم مستمرة و مازالت مع ذلك خسائرهم
مستمرة بالمطلق ، تستمر الابتهالات و أيضا تستمر الخسائر ، هنا تدخل
الإيمان بعد عشرات السنوات من المراقبة و اللعب و التنقل في هذه الحياة ، و
تحالف مع العقل و الفلسفة ليكون فكرة جديدة لتكوين نوع أفضل من الابتهال ،
فقد توصلت في هذه اللحظات إلى أننا نبتهل دوما ابتهال المستضعفين و تسيطر
علينا فكرة الضعف حينما نبتهل إلى الله ، و قد أخبرني الشغف بأن هذا
الابتهال ليس جيدا من الناحية النفسية و الفعلية ، و تكونت فكرة جديدة
......................................
لقد قررت أن أبدأ بتلك الجزئية لأوضح المفارقات التي تظهر حينما تنشأ
صغيرا في عالم الكبار و كيف أن أمورا قد تتضح حينما نرجع بذكرياتنا و نطبق
عليها مكتسباتنا العقلية الجديدة " It's a tip for you so you can use it "
،،
لنعد لموضوعنا ، هل ثقافتنا و تعودنا أو رغبتنا العميقة في الحياة
بدون آلام جسدية تجعلنا فعلا نتقبل و بكل عمق فكرة الجحيم ، و من ضمن
المفارقات العجيبة أن نرى ذلك الجحيم يخيم على حياتنا نحن بأشكال مختلفة من
المنغصات و خلافه ، اقرأوا تلك المقولة التي تتحدث عن الإيمان " الإيمان
حقيقتك الخاصة فلا تدع غيرك يسرقها و يستغلك بشكل سئ بها ، فهو حقيقتك
الخاصة " ، قل لي ما هو رد فعلك تجاهها ، هل تخيلت الجحيم أثناء قراءتك
لتلك المقولة حينما كونت تصورك الانطباعي عنها ، هل تخيلت عواقب الإعجاب أو
الاستهجان أو حتى اللامبالاة بها ، أم انك اندفعت تلقائيا لكي تعبر عن رد
فعلك الذي نتج عن عقلك الباطن ، دعوني اعرض لكم مقولة أخرى " إن الجحيم
كامن في أصحابه قبل أن يدخلوا شخصيا فيه ، فقد تعاقدت أرواحهم مع ذلك
الجحيم ليحققوا الرغبة العليا ، و حينما تقابلت مع الجحيم شخصيا قررت أن
تعود نادمة على هذا التعاقد طالبة من صانع الجحيم أن يعيدها لتفعل ما كان
يجب أن تفعله لإبعاد الحجيم عنها و دخول نقيضه " النعيم " ، و لكن هيهات ،
فمن تعاقد مع الجحيم و لم يفسخ تعاقده قبل مماته فإنه قد لبس في الحيطة
بالتعبير البلدي -لامؤاخذة- " ، ترى ما هو رأيكم أيضا في تلك المقولة و ما
هو انطباعكم
........................................
بعد قراءتك
لتلكما الجزئيتين أعلاه ، أعتقد أن مراجعة لتفكيرنا قد تكون مطلوبة ، و
هناك بالطبع مكاسب سننولها ، أولها أننا سنتمكن من تكوين أفكار أعمق ، و
سندرب عقولنا على حرية الإبداع " الجيد " ، سنتعلم المخاطرات العقلية و
سنكشف خبايا إمكاناتنا العقلية في معالجة الأمور التجريدية حينما نطلق لها
العنان ، سنتعلم عن أنفسنا ، سنحاول ترميم أفكارنا التجريدية البسيطة التي
نبني عليها معتقداتنا و أفعالنا و تصوراتنا ، أهلا بكم في عالم الفلسفة و
التفلسف
خاتمة : لن تعرف ما ينطوي عليه إيماني الحقيقي و قد لا يعبر
كلامي عن ما أؤمن به الحقيقة و محاولتك قد تكون فقط بدافع ملئ الفضول لا
أكثر .
...................
seeking 4 the best
...............................................
لينك المقالة على الفيسبوك
https://www.facebook.com/serag.hasouna/posts/448566611918017
- Get link
- X
- Other Apps
Comments
Post a Comment