الانغماس

 كالمعتاد، سيكون هذا تلميحا بسيطا و مختصرا لأمرٍ أبسط.
...........
غالبا ما يعتاد البشر على نماذج محفوظة، فالاعتماد على الذاكرة و التذكر هو أمرٌ طبيعيٌ و معتاد .. و أيضا هناك من يعتادون على أن ينشغل يومهم بالجديد من الحواس و التفاعلات (و في الأغلب يتمحور الفردُ منهم حول شكلٍ معين خلال فترةٍ معينة).
تظهر تلك الـ dichotomy المعتادة بين الركون للقديم و بين التوجه للجديد .. لكننا نرى أن هذا الكلام قديمٌ بحد ذاته، بل هو يستخدم أدوات اللغة ذاتها، الأبجدية ذاتها، و أحيانا النحو ذاته، بل و نفس الصور النمطية السابقة.
..........
كما هو معتاد .. إذا ما تواجدت خاصيةٌ معينة فإنه من الممكن استخدامها لصناعة ما هو جيد أو لصياغة الهراء، و اللغة و المعاني هي مجرد أمثلة ليس إلا، و حيث أن الكلام و الحديث و الكتابة و القراءة هي من الخصائص الأساسية المتواجدة، و حيث أنها متاحٌ استخدامها لأغلب أغلبية البشر المتواجدين فإنه من المنطقي و الطبيعي جدا أن نرى هراءً كلامياً و معنوياً و كلامياً بكمياتٍ ضخمة.
أيضا هراء التقاليد و هراء الخروج على التقاليد، و الهراء و ردات الفعل على الهراء بالهراء سنجدها أموراً طبيعية و عادية.
...
غالبا ما ينغمس الكائن البشري تحت مظلة شكلٍ معينٍ لا يتغير تقريبا، هذا الشكل يمثل القاعدة التي يتحرك عليها هذا الكائن لفترةٍ معينة، و بالأخذ في الاعتبار بأن تلك القاعدة يكون تغيرها غير ملحوظ ( تبدو ثابتة تقريبا في حدود من سنة إلى 5 سنوات )، و يمكن اعتبار الكائن البشري استاتيكي النزعة في حالة إذا ما كانت قاعدته لا تتغير بمرور 5 سنواتٍ على الأقل.
...
تمثل الذاكرة، العادة، النزعات النفسية، الثقافة أموراً نجد فيها ما هو جيدٌ و صالحٌ لنا و نجد فيها ما هو هرائي.
و بالتالي، فإنه طبقا لوجهة النظر المعتادة فإننا سنتجه مبدأيا للبحث و التفتيش عن ما هو جيدٌ لنا، و إزاحة ما يعترضنا من الهراء، أو بمعنى أدق الاهتمام بإبعاده عن التأثير عليك، و سوف نتحدث عن أنواع الهراء هنا.
......
أنواع الهراء من حيث نوعية الحركة
1- الهراء الاستاتيكي .. 2- الهراء الديناميكي .. 3- الهراء الحي (و الذي يمكنه أو لا يمكنه توليد هرائياتٍ أخرى بأي نوعٍ من أنواعها الثلاثة، الاستاتيكية و الديناميكية و الحية، و يمتلك حركةً ذاتية، كما يمكن له التأثر بمحيطه و القيام بردود أفعال أو بحركاتٍ ذاتية).
أنواع الهراء من حيث ميول الحركة
1- الهراء القابع و لا يذهب إليك .. 2- الهراء الذي يهتم بالذهاب إليك .. 2- الهراء الذي يكون قابعا و لايذهب إليك، و يتحول إلى هراء يذهب إليك حينما تذهب إليه و تلتقي به .. 4- الهراء الذي يذهب إليك حينما يراك في الـ sight الخاص به.
.....
الأهداف السامية
1- فك الارتباط بجميع الهراء الذي من السهل فك الارتباط معه، بالتزامن مع استبداله بما هو جيدٌ لك.
2- الـ handling للهراء الدائم التواجد و المرتبط بك و الغير قابل للإزالة في الوقت الحاضر (و الاستفادة منه أو من عناصره عند الضرورة).
3- تشتيت هجمات الهراء الذي يذهب إليك.
4- الاستفادة من التاريخ في إخبارنا بكيفية نمو و ازدهار الهراء و كيفية فك الارتباط معه و كيفية الـ handling له و غيره مما قد يساعد .. و يضم هذا التاريخ المعرفة التاريخية السابقة (سواءً تاريخ الدول و الممالك أو تاريخ مهنتك أو حتى تاريخ سينما الأفلام الصامتة) بالإضافة للملاحظة و الخبرة بالإضافة للتحليل و النقد و الـ refining لهما (حيث تمثل الملاحظة و الخبرة نوعا من التاريخ الديناميكي أو الحي و الذي يتم توجيهه براجماتيا).
5- توجيه المجهودات لما يساعد على تحسين توجيه المجهودات و لما يساعد على إبعاد الهراء.
........
Local End

Comments

Popular posts from this blog

هل السببية استقرائية أم استنباطية

هل ما هو ميتافيزيقي يعتبر ضمن المعرفة؟

حرب سرقة الأرواح