اليأس و التفاؤل - خدعة العصر و منبع القُصْرْ
(( كم هو عميق ذاك الإنسان ، يجلس وسط متاعه حيراناً ولهان ، بجواره شخص أو أكثر و لكن أيضا لا جيران ، خيرٌ و متاعٌ و جِنان ، و لكن أيضا " لا أحزان " هوَ حلمٌ متفائلُ فنان ، هو قبسٌ بخيالٍ رنان ، " لا أحزان " ، شعار جميل بحنان ، يفرح بالحرب و بالكرب و إشعال النيران ، سبحان الخالق الواحد زارع اختلاف الإثنان ، حقا حقا ، كم هو عميق ذاك الإنسان )) . بهذه الافتتاحية ، نكشف اتضاح " التناقض " في أفعال " البشر " ، فتجدهم يتحدثون عن الحرية لكنهم في نفس الوقت يفضلون أن يعملوا بوظيفة تحت إمرة شخص و بمرتب ليعيش عليه و كفى ، خاصة مع عدم إتاحة الفرصة لهم بأن يخلقوا بأنفسهم أعمالهم بدلا من تنميطهم في أنظمة المدارس الأكاديمية و فقط ، تجد له أحلاما واضحة جدا لا تتزعزع - النزعة الوضوحية - ، فهو أولا يريد النجاح في الدراسة و " اللعب " ، و لا ضير من بعض الشهرة و إشباع غرور الذات ، يريد التخرج من المدرسة الثانوية ليدخل إحدى جامعات بلاده أو يكتفي بشهادته باحثا عن " فرصة عمل " ، و سيكون " تابعا " لسلسلة من " أرباب العمل ...